Lewati ke konten

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم · محمد الأمين الشنقيطي

hlm. 283

  1. سورة الأحقاف

سورة الأحقاف

قوله تعالى: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ﴾ الآية [الأحقاف/ ٩].

هذه الآية الكريمة تدل على أنه ﷺ لا يعلم مصير أمره.

وقد جاءت آية أخرى تدل أنه عالم بأن مصيره إلى الخير، وهي قوله تعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح/ ٢]، فإن قوله: ﴿وَمَا تَأَخَّرَ﴾ تنصيص على حسن العاقبة والخاتمة.

والجواب ظاهر، وهو أن اللَّه تعالى عَلَّمه ذلك بعد أن كان لا يعلمه.

ويستأنس له بقوله تعالى: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ الآية [النساء/ ١١٣]، وقوله: ﴿مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا﴾ الآية [الشورى/ ٥٢]، وقوله: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (٧)﴾ [الضحى/ ٧]، وقوله: ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ الآية [القصص/ ٨٦].

وهذا الجواب هو معنى قول ابن عباس -وهو مراد عكرمة والحسن وقتادة- بأنها منسوخة بقوله: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ﴾ الآية [الفتح/ ٢].

ويدل له: أن الأحقاف مكية، وسورة الفتح نزلت عام ست في رجوعه ﷺ من الحديبية.

Rujukan halaman ini: دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم، ص 283 (Shamela #281, hlm. urut 279)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.