Lewati ke konten

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم · محمد الأمين الشنقيطي

hlm. 149

  1. سورة الأنفال

يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة/ ١٢].

وقد جاء في آيات أخر ما يدل على وجوب اتباعه مطلقًا من غير قيد، كقوله: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر/ ٧]، وقوله: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ الآية [آل عمران/ ٣١]، وقوله: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء/ ٨٠].

والظاهر أن وجه الجمع -واللَّه تعالى أعلم-: أن آيات الإطلاق مبينة أنه ﷺ لا يدعونا إلَّا لما يحيينا من خيري الدنيا والآخرة، فالشرط المذكور في قوله: ﴿إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ متوفر في دعاء النبي ﷺ؛ لمكان عصمته، كما دل عليه قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ [النجم/ ٣ - ٤].

والحاصل: أن آية ﴿إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ مبينة أنه لا طاعة إلا لمن يدعو إلى ما يرضي اللَّه، وأن الآيات الأخر بينت أن النبي ﷺ لا يدعو أبدًا إلا إلى ذلك، صلوات اللَّه وسلامه عليه.

قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣)﴾ [الأنفال/ ٣٣].

هذه الآية الكريمة تدل على أن لكفار مكهْ أمانَيْن يدفع اللَّه عنهم العذاب بسببهما:

أحدهما: كونه ﷺ فيهم؛ لأن اللَّه لم يهلك أمة ونبيهم فيهم.

والثاني: استغفارهم اللَّه.

Rujukan halaman ini: دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم، ص 149 (Shamela #281, hlm. urut 145)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.