وأخاف أن يكون مع ذهابه عود العداوة. ولا خير للضعيف في قرب العدو القوي، ولا للذليل في قرب العدو العزيز. ولا أعلم لك قبلي حاجة، وليس عندي بك ثقة: فإني قد علمت أن الضعيف المحترس من العدو القوي أقرب إلى السلامة من القوي إذا اغتر بالضعيف واسترسل إليه. والعاقل يصالح عدوه إذا اضطر إليه، ويصانعه، ويظهر له ودّه، ويريه من نفسه الاسترسال إليه إذا لم يجد من ذلك بدّا، ثم يعجّل الانصراف عنه، حين يجد إلى ذلك سبيلا. واعلم أن سريع الاسترسال لا تقال عثرته. والعاقل يفي لمن صالحه من أعدائه بما جعل له من نفسه، ولا يثق به كل الثقة، ولا يأمنه على نفسه مع القرب منه. وينبغي أن يبعد عنه ما استطاع. وأنا أودك من بعيد، وأحب لك من البقاء والسلامة، ما لم أكن أحبه لك من قبل. ولا عليك أن تجازيني على صنيعي إلا بمثل ذلك: إذ لا سبيل إلى اجتماعنا والسلام.
كليلة ودمنة · ابن المقفع
hlm. 252
Rujukan halaman ini: كليلة ودمنة، ص 252 (Shamela #26537, hlm. urut 244)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.