ثم انطلق إلى ساحل البحر: فقال له القرد يا أخي، ما حبسك عني؟ قال الغيلم: ما حبسني إلا حيائي: فلم أعرف كيف أجازيك على إحسانك إلي؟ وأريد أن تتم إحسانك إلي بزيارتك أي في منزلي فإن ساكن في جزيرة طيبة الفاكهة. فركب ظهر الغيلم، فسبح به حتى إذا سبح به عرض له قبح ما أضمر في نفسه من الغدر، فنكس رأسه، فقال له القرد: مالي أراك مهتماً؟ قال الغيلم: إنما همي لأني ذكرت أن زوجتي شديدة المرض وذلك بمنعي من كثير مما أريد أن أبلغه من حرصك على كرامتك وملاطفتك. قال القرد: إن الذي أعرف من حرصك على كرامتي يكفيك مؤونة التكليف. قال الغيلم: أجل ومضى بالقرد ساعةً، ثم توقف به ثانية: فساء ظن القرد وقال في نفسه: ما احتباس الغيلم وإبطاؤه إلا لأمر ولست آمناً أن يكون قلبه قد تغير لي وحال عن مودتي، فأراد بي سوءاً: فإنه لا شيء أخف وأسرع تقلباً
كليلة ودمنة · ابن المقفع
hlm. 234
Rujukan halaman ini: كليلة ودمنة، ص 234 (Shamela #26537, hlm. urut 226)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.