Lewati ke konten

تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر · ابن أبي الأصبع

hlm. 179

  1. الجزء الاول
  2. باب صحة المقابلات

باب صحة المقابلات

صحة المقابلات عبارة عن توخي المتكلم ترتيب الكلام على ما ينبغي، فإذا أتى بأشياء في صدر كلامه أتى بأضدادها في عجزه على الترتيب، بحيث يقابل الأول بالأول، والثاني بالثاني لا يخرم من ذلك شيئاً في المخالف والموافق، ومتى أخل بالترتيب كان الكلام فاسد المقابلة، وقد تكون المقابلة بغير الأضداد.

والفرق بين المقابلة والمطابقة من وجهين: أحدهما أن المقابلة لا تكون إلا بالجمع بين ضدين فذين، والمقابلة تكون غالباً بالجمع بين أربعة أضداد: ضدان في صدر الكلام، وضدان في عجزه، وتبلغ إلى الجمع بين عشرة أضداد: خمسة في الصدر، وخمسة في العجز. والثاني أن المطابقة لا تكون إلا بالأضداد، والمقابلة تكون بالأضداد وبغير الأضداد.

ومن معجز هذا الباب قوله تعالى: " ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله " فانظر إلى مجيء الليل والنهار في صدر الكلام، ثم قابلهما في عجز الكلام بضدين، وهما السكون والحركة على الترتيب، ثم عبر عن الحركة بلفظ الإرداف، فاستلزم الكلام

Rujukan halaman ini: تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر، ص 179 (Shamela #26520, hlm. urut 97)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.