Lewati ke konten

تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر · ابن أبي الأصبع

hlm. 317

  1. الجز الثاني
  2. باب التوشيع

وغاب عن مقلتي نومي لغيبتكم ... وخانني المسعدان: الصبر والجلد

لا غرو للدمع أن تجري غواربه ... وتحته المضرمان: القلب والكبد

كأنما مهجتي شلو بمسبعة ... ينتابها الضاريان: الذئب والأسد

لم يبق غير خفي الروح في جسدي ... فدى لك الباقيان: الروح والجسد

وهذه الأبيات جيدة، لو لم يقع في البيت الأول منها تقصير عما يجب في مثله على الطريقة المحمودة من طرائق النسيب حيث قال: " يرثي لي المشفقان "، فإنه ليس من الكلام البليغ قول من يشكو محنة قد رثى لي المشفق منها، وأبلغ منه قول من يقول رثى لي العدو ورق لي الصخر، وأشباه ذلك وما بشعر قلته في هذا المعنى من بأس، وهو بسيط

بي محنتان ملام في هوى بهما ... رثى لي القاسيان: الحب والحجر

لولا الشفيقان من أمنية وأسى ... أودى بي المرديان: الشوق والفكر

ويحسن أن يسمى ما وقع في بيتي تطريف التوشيع، إذ وقع التوشيع في طرفي كل بيت في أوله وآخره، والله أعلم.

Rujukan halaman ini: تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر، ص 317 (Shamela #26520, hlm. urut 233)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.