Lewati ke konten

الخراج لأبي يوسف · أبو يوسف القاضي

hlm. 93

  1. باب في الزيادة والنقصان والضياع في الزكاة
  2. مدخل

بَابٌ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ وَالضَّيَاعِ فِي الزَّكَاة

مدْخل

لَا يحتال فِي إِسْقَاط الزَّكَاة وَلَا جُزْء مِنْهَا؛

قَالَ أَبُو يُوسُف ﵀: لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ مَنْعَ الصَّدَقَةِ وَلا إِخْرَاجَهَا مِنْ مُلْكِهِ إِلَى مُلْكِ جَمَاعَةٍ غَيْرِهِ لِيُفَرِّقَهَا بِذَلِك؛ فَتَبْطُلُ الصَّدَقَةُ عَنْهَا بِأَنْ يَصِيرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ مَا لَا يَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَلا يَحْتَالُ فِي إِبْطَالِ الصَّدَقَةِ بِوَجْهٍ وَلا سَبَب.

القَوْل فِي مَانع الزَّكَاة:

بَلَغَنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: "مَا مَانِعُ الزَّكَاةِ بِمُسْلِمٍ، وَمَنْ لَمْ يُؤَدِّهَا فَلا صَلاةَ لَهُ"، وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ يَقُولُ: "لَوْ مَنَعُونِي عِقَالا مِمَّا أَعْطَوْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَجَاهَدْتُهُمْ" حِينَ منعُوهُ الصَّدَقَة، وَرَأى قِتَالهمْ حِلا طَلْقًا لَهُ. وَجَرِيرٌ ﵁ يَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "لِيَصْدُرُ الْمُصَدِّقُ عَنْكُمْ حِينَ يَصْدُرُ وَهُوَ رَاض".

صِفَات جَامع الصَّدقَات وَلَا يكون من عُمَّال الْخراج:

وَمُرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِاخْتِيَارِ رَجُلٍ أَمِينٍ ثِقَةٍ عَفِيفٍ نَاصِحٍ مَأْمُونٍ عَلَيْكَ وَعَلَى رَعِيَّتِكَ فَوَلِّهِ جَمِيعِ الصَّدَقَاتِ فِي الْبُلْدَانِ.

وَمُرْهُ فَلْيُوَجِّهَ فِيهَا أَقْوَامًا يَرْتَضِيهِمْ وَيَسْأَلُ عَنْ مَذَاهِبِهِمْ وَطَرَائِقِهِمْ وَأَمَانَاتِهِمْ يَجْمَعُونَ إِلَيْهِ صَدَقَاتِ الْبُلْدَانِ؛ فَإِذَا جُمِعَتْ إِلَيْهِ أَمَرْتَهُ فِيهَا بِمَا أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِهِ فَأَنْفَذَهُ وَلا تُوَلِّهَا عُمَّالَ الْخَرَاجِ. فَإِنَّ مَالَ الصَّدَقَةِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يدْخل فِي مَال الْخَارِج، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ عُمَّالَ الْخَرَاجِ يَبْعَثُونَ رِجَالا مِنْ قِبَلِهِمْ فِي الصَّدقَات فيظلمون ويعسفون ويأتون مَا لَا يَحِلُّ وَلا يَسَعُ.

وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَخَيَّرَ لِلصَّدَقَةِ أَهْلُ الْعَفَافِ وَالصَّلاحِ؛ فَإِذَا وَلَّيْتَهَا رَجُلا وَوَجَّه مِنْ قِبَلِهِ مَنْ يُوثَقُ بِدِينِهِ وَأَمَانَتِهِ أَجْرَيْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّزْقِ بِقَدْرِ مَا تَرَى، وَلَا يجر عَلَيْهِمْ مَا يَسْتَغْرِقُ أَكْثَرَ الصَّدَقَةِ.

وَلا يَنْبَغِي أَنْ يُجْمَعَ مَالُ الْخَرَاجِ إِلَى مَالِ الصَّدَقَاتِ وَالْعُشُورِ لِأَن الْخراج فِي الْجَمِيع الْمُسْلِمِينَ وَالصَّدَقَاتِ لِمَنْ سَمَّى اللَّهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ.

فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الصَّدَقَاتُ مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ جُمِعَ إِلَى ذَلِكَ مَا يُؤْخَذ من الْمُسلمين

Rujukan halaman ini: الخراج لأبي يوسف، ص 93 (Shamela #26333, hlm. urut 98)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.