Lewati ke konten

الخراج لأبي يوسف · أبو يوسف القاضي

hlm. 29

  1. باب في قسمة الغنائم إذا أصيبت من العدو
  2. مدخل

حُنَيْنًا وَمَعَنَا فَرَسَانِ لَنَا؛ فَضَرَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِتَّةَ أَسْهُمٍ أَرْبَعَةٌ لفرسينا وسهمين لنا فبعنا السِّتَّة الأسهم بحنين ببكرين١.

قَالَ أَبُو يُوسُف: وَكَانَ الْفَقِيهُ الْمُقَدَّمُ٢ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: لِلرَّجُلِ سَهْمٌ، وَلِلْفَرَسِ سَهْمٌ. وَقَالَ: لَا أُفَضِّلُ بَهِيمَةٌ عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ٣. ويحتج بِمَا حَدثنَا عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ الْحَارِثِ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي خَمِيصَةَ الْهَمْدَانِيِّ أَنَّ عَامِلا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَسَّمَ فِي بَعْضِ الشَّامِ لِلْفَارِسِ سَهْمٌ وَلِلرَّجُلِ سَهْمٌ؛ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَسَلَّمَهُ وَأَجَازَهُ؛ فَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَأْخُذُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَيَجْعَلُ لِلْفَرَسِ سَهْمًا وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا، وَمَا جَاءَ مِنَ الأَحَادِيثِ وَالآثَارِ أَنَّ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَأَوْثَقُ، وَالْعَامَّةُ عَلَيْهِ لَيْسَ هَذَا عَلَى وَجْهِ التَّفْضِيلِ، وَلَوْ كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّفْضِيلِ مَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِلْفَرَسِ سَهْمٌ وَلِلرَّجُلِ سَهْمٌ؛ لأَنَّهُ قَدْ سَوَّى بَهِيمَةً بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ إِنَّمَا هَذَا عَلَى أَنْ يَكُونَ عُدَّةُ الرَّجُلِ أَكْثَرَ مِنْ عُدَّةِ الآخَرِ، وَلِيُرَغِّبَ النَّاسَ فِي ارْتِبَاطِ الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَلا تَرَى أَنَّ سَهْمَ الْفَرَسِ إِنَّمَا يُرَدُّ عَلَى صَاحِبِ الْفَرَسِ فَلا يَكُونُ لِلْفَرَسِ دُونَهُ، وَالْمُتَطَوِّعُ وَصَاحِبُ الدِّيوَانِ فِي الْقِسْمَةِ سَوَاءٌ؛ فَخُذْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِأَيِّ الْقَوْلَيْنِ رَأَيْتَ، وَاعْمَلْ بِمَا ترى أَنه أفضل وَالْخَيْر لمسلمين فَإِن ذَلِكَ مُوَسَّعٌ عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَسْتُ أَرَى أَنْ تَقْسِمَ لِلرَّجُلِ أَكْثَرَ مِنْ فَرَسَيْنِ٤.

قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ فِي الْغَزْوِ وَمَعَهُ الأَفْرَاسُ. قَالَ لَا يُقْسَمُ لَهُ مِنَ الْغَنِيمَة لأكْثر من فرسين.

قسْمَة خمس الْغَنِيمَة:

قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَن يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: لَا يُقْسَمُ لأَكْثَرَ مِنْ فَرَسَيْنِ، وَأَمَّا الْخُمُسُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْغَنِيمَةِ فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْخُمُسَ كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ: لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ سَهْمٌ، وَلِذِي الْقُرْبَى سهم، ولليتامى والمساكن وَابْن السَّبِيل ثَلَاثَة أسْهم.

Rujukan halaman ini: الخراج لأبي يوسف، ص 29 (Shamela #26333, hlm. urut 30)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.