Lewati ke konten

الحجة في القراءات السبع · ابن خالويه

hlm. 209

  1. ومن سورة النحل

والاستثناء: كقوله: لَوْلا تُسَبِّحُونَ «١». والنّور: كقول النبي ﷺ:

«فلولا سبحات وجهه «٢» أي: نور وجهه».

قوله تعالى: يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ «٣». يقرأ بالياء والتاء، وضمّهما، وبالتشديد والتخفيف.

فالحجة لمن قرأه بالتاء والتشديد: أنه جعل الفعل لما لم يسمّ فاعله، ورفعهم بذلك. والحجة لمن قرأه بالياء مشدّدا أو مخففا: أنه جعل الفعل لله ﷿، فأضمره فيه لتقدّم اسمه، ونصب (الملائكة) بتعدّي الفعل إليهم. وأخذ المشدّد من نزّل، والمخفّف من أنزل.

قوله تعالى: يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ «٤». يقرأ بالياء والنون. فالحجة لمن قرأه بالياء: أنه أخبر به عن الله ﷿ لتقدّم اسمه في أول الكلام. والحجة لمن قرأه بالنون: أنه جعله من إخبار الله ﷿ عن نفسه بنون الملكوت. وقد تقدّم لذلك من الاحتجاج ما فيه بلاغ.

قوله تعالى: وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ «٥». يقرأ كله بالنصب، وبالرفع، وبالنصب إلّا قوله وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ فإنه رفع. فالحجة لمن نصبه: أنه عطفه بالواو على أول الكلام فأتى به على وجه واحد. والحجة لمن رفعه: أنه جعل الواو حالا لا عاطفة كقولك: كلمت زيدا وعمرو قائم فترفع عمرا بالابتداء، وقائم خبره. وكذلك قوله:

(والشمس والقمر والنجوم) مبتدآت و (مسخرات) خبر عنهنّ. والحجة لمن رفع قوله:

(والنجوم مسخّرات): أنه لما عطف: (والشمس والقمر) على قوله: (وسخّر لكم) لم يستحسن أن يقول: وسخر النجوم مسخرات، فرفعها قاطعا لها مما قبلها.

فإن قيل: فما حجة من نصبها؟ فقل: بفعل مقدّر معناه: وجعل النجوم مسخرات.

فإن قيل: فما معنى قوله: وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ «٦» فوحّدها هنا، وقد جمع في أول الكلام؟ فقل: إنّ الله ﷿ جعل النجوم ثلاثة أصناف: منها رجوم الشياطين، ومنها ما تهتدى به كالجدي والفرقدين، ومنها مصابيح وزينة. فأمّا النجم الثّاقب فقيل: «الثريّا»

Rujukan halaman ini: الحجة في القراءات السبع، ص 209 (Shamela #26140, hlm. urut 202)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.