Lewati ke konten

الهداية على مذهب الإمام أحمد · أبو الخطاب الكلوذاني

hlm. 566

  1. كتاب أدب القاضي

والسُّنَّةِ مِنْ هَذِهِ الأَبوابِ. وأمّا الإجمَاعُ (¬١): فَيعرِفُ مِنْهُ مَا اتفَقَ عَلَيْهِ العُلَمَاءُ مِنَ الصَّحَابَةِ ومَنْ بَعدَهُمْ في كُلِّ عَصرٍ ومَا اختَلَفوا فِيهِ مِنَ المسَائلِ. وَأمَّا القِياسُ (¬٢): فَيعرِفُ حُدودَهُ وشروطَهُ وكيفِيَّةَ استنبَاطِهِ. وأمّا لسَانُ العَربِ: فَهُوَ المَعْرِفَةُ باللغةِ العَربيةِ المتدَاوَلةِ بَيْنَ أَهلِ الحجَازِ واليمَنِ والشَّامِ والعِراقِ، ومَنْ في بوادِيهِم مِنَ العَربِ جَمِيْع ذَلِكَ مذكورٌ في أصولِ الفِقهِ وفُروعِهِ مستَوفىً بأَدلتِهِ، ومَا قَالَ الناسُ فِيهِ فَمنْ تَشاغَل بحفظِ الفِقهِ وأصولِهِ وَرَزقهَ اللهُ فهمَهُ فَهُوَ مِنْ أَهلِ الاجتهَادِ وَيصلُحُ مَعَ وُجودِ بقيةِ الشَرائطِ فِيهِ أنْ يُفتِيَ وَيقضِيَ وهَلْ يُشتَرطُ في حَقِّ الْقَاضِي أنْ يَكُونَ كَاتِباً أمْ لا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ (¬٣).

كِتَابُ أدَبِ الْقَاضِي

فأمَّا أدَبُ الْقَاضِي إذَا وَليَ الحَكمَ فَينبَغي لَهُ أنْ يَكُونَ قويَّاً في ولايتِهِ مِنْ غَيْرِ عُنفٍ لَيِّناً مِنْ غَيْرِ ضَعفٍ، ويسأَلُ عَن حَالِ البَلَدِ الَّذِي قُلِّدَ الحُكَمَ فِيهِ وعَنْ حالِ مَنْ فِيهِ مِنَ الفُقَهَاءِ والعُدولِ والفضَلاءِ إذَا لَمْ يَكُنْ مِن أهلِهِ وَيَسيرُ وَينفِذُ عِنْدَ مَسيرِهِ مَنْ يُعلِمُ أَهلَ البلَدِ بيَومِ دُخولِهِ وَيأمُرهُم بِاجتمَاعِهِم لِتَلقيَهُ فإذا قَربَ مِنَ البَلَدِ لَبسَ أَجمَلَ ثيابِهِ وَتَهيأَ لِلدُّخُولِ فإذا شَارَفَ البلَدَ يُستَحبُّ لَهُ أنْ يَدعوَ بما رُويَ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ مِنْ دعائهِ: «اللهمَّ ربَّ السَّمواتِ السَّبعِ وما أَظلَّتْ وربَّ الأرَضِينَ السَّبعِ وما أقلَّتْ وربَّ الرِّياحِ ومَا ذَرتْ أسألكَ خَيرَ هذِهِ البَلدةِ وخَيرَ أَهلِهَا وَخَيرَ مَا فِيهَا» (¬٤) فإذا [دَخلَ] (¬٥) البلد قَالَ: «اللهُمَّ اجعلْهُ لَنَا قرَارَاً واجعلْ لَنَا فِيهِ رِزقَاً طَيَّباً اللهُمَّ إني أعوذُ بكَ مِنَ الأَسَدِ والأُسْوَدِ

Rujukan halaman ini: الهداية على مذهب الإمام أحمد، ص 566 (Shamela #26094, hlm. urut 557)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.