الرِّوايَاتِ وَهُمْ سِتُونَ (¬١) مِسْكِينَاً إلا في كَفَّارَةِ اليَمِينِ فَإنَّهُمْ عَشَرَةٌ، وفي الثَّانِيَةِ: يُشْتَرَطُ عَدَدُهُمْ مَعَ وجُودِهِمْ فَأمَّا مَعَ عَدَمِهِمْ فَيَجُوزُ إطْعَامُ واحِدٍ سِتِّيْنَ يَومَاً، وهَذِهِ الرِّوايَةُ اخْتِيَارِ شِيُوخِنَا (¬٢). وفي الثَّالِثَةِ الاخْتِيارُ عِنْدَهُ اسْتِغْراقُ العَدَدِ وإنْ كَرَّرَ إطْعَامُ واحِدٍ أجْزَئَهُ (¬٣)، ولا يُجْزِئُ صَرْفُهَا إلى أهْلِ الذِّمَّةِ، ولا إلى مُكَاتِبٍ ويَتَخَرَّجُ جَوازُ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى عِتْقِهِمَا ولا يَجُوزُ صَرْفُهَا إلى مَنْ يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ ويَجُوزُ صَرْفُهَا إلى الكِبَارِ والصِّغَارِ إلا أنَّ الصَّغِيرَ يَقْبِضُ لَهُ وَلِيُّهُ، وَقَالَ شَيْخُنَا: لا يَجُوزُ دَفْعُهَا إلى مَنْ لَمْ يَأكُلِ الطَّعَامَ (¬٤). ولا يَجُوزُ دَفْعُهَا إلى عَبْدٍ ولا إلى غَنِيٍّ فَإنْ دَفَعَهَا إلى مَنْ ظَاهِرُهُ الفَقْرُ فَبَانَ غَنِيَّاً فَهَلْ يُجْزِئُهُ؟ عَلَى رِوايَتَينِ (¬٥)، ولا مَدْخَلَ لِلكِسْوَةِ في شَيءٍ مِنَ الكَفَّارَاتِ إلا في كَفَّارَةِ اليَمِينِ والمُجْزِئُ أنْ يُعْطِيَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ سُتْرَهً تَصِحُّ صَلاتُهُ بِهَا، ولا يُجْزِئُ إخْرَاجُ الكَفَّارَةِ مِنْ جِنْسَينِ مِثْلُ أنْ يَعْتِقَ نِصْفُ عَبْدٍ، ويَصُومَ شَهْرَاً، أو يُطْعِمَ ثَلاثِينَ مِسْكِينَاً أوْ يَصُومَ شَهْرَاً إلا في كَفَّارَةِ اليَمِينِ فإنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكْسُوَ خَمْسَاً ويُطْعِمَ خَمْسَاً، فَإنْ أعْتَقَ نِصْفَ عَبْدٍ وكَسَا خَمْسَاً أوْ أطْعَمَهُمْ فَقَالَ أصْحَابُنَا: لا يَجُوزُ، ولا يُجْزِئُ شَيءٌ مِنَ الكَفَّارَاتِ إلا بالنِّيَّةِ، وإذا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ كَفَّارَاتٌ مِنْ جِنْسَينِ فَأعْتَقَ أو صَامَ أو أطْعَمَ يَنْوي بِهِ الكَفَّارَةَ مُطْلَقَاً أجْزَئهُ عَنْ أحَدِهِما، وإنْ كَانَتْ عَنْ أجْنَاسٍ عَنْ قَتْلٍ وَوطءٍ وظِهَارٍ فَقَالَ شَيْخُنَا: قِياسُ المَذْهَبِ لا يُجْزِئُ بِنِيَّةٍ مُطْلقَةٍ حَتَّى يُعَيَنَ سَبَبُها (¬٦)، وعِنْدِي أنَّها تُجْزِئُ، فَعَلى هَذَا لَوْ عَلِمَ أنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَنَسَى سَبَبَها أجْزَئَهُ كَفَّارَةٌ واحِدَةٌ وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ أبُو بَكْرٍ، وعَلى قَوْلِ شَيْخِنَا: يَلْزَمُهُ أنْ يُكَفِّرَ بِعَدَدِ أسْبَابِ الكَفَّارَاتِ (¬٧)، فَإنْ أطْعَمَ مِسْكِينَاً وَاحِدَاً في يَومٍ واحِدٍ مِنْ كَفَّارَتَينِ وثُلُثٍ لَمْ يُجْزِهِ مَعَ وجُودِ غَيْرِهِ أنَّهُ يُجْزِئهُ.
الهداية على مذهب الإمام أحمد · أبو الخطاب الكلوذاني
hlm. 475
Rujukan halaman ini: الهداية على مذهب الإمام أحمد، ص 475 (Shamela #26094, hlm. urut 466)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.