Lewati ke konten

الهداية على مذهب الإمام أحمد · أبو الخطاب الكلوذاني

hlm. 428

  1. كتاب الطلاق
  2. فصل ثان في تعليق الطلاق والعتاق بوقت المستقبل

شَرطَهُ وَوَقَعَ الطَّلاقُ في الحَالِ، وقالَ شَيْخُنَا (¬١): لا يَقَعُ بهِ الطَّلاقُ كَمَا لَو حَلَفَ لَيَصْعَدَنَّ السَّمَاءَ أو لَيَطِيْرَنَّ فإنَّهُ لا يَحْنَث. فإنْ حَلَفَ لَيَقْتُلَنَّ فُلاناً المَيِّتِ فَهُوَ على ما تَقَدَّمَ مِنَ الوَجْهَيْنِ. (¬٢)

فإنْ حَلَفَ لا يَرْكَبُ دَابّةً هو رَاكِبُهَا أو لا يَلْبَسُ ثَوباً هو لَابِسُهُ فاسْتَدَامَ ذلكَ حَنَثَ. فإنْ حَلَفَ لا يَتَزوَّجُ وهُوَ مُتَزوِّجٌ، أو لا يَتَطَيَّبُ وهُوَ مُتَطيِّبٌ، أو لا يَتَطَهّرُ وهو مُتَطهِّرٌ فاسْتَدامَ ذلكَ لم يَحْنَثُ. فإنْ حَلَفَ لا يَدْخُلُ دَاراً وهُوَ دَاخِلُهَا فاسْتَدامَ الجُلُوسَ فيها فقالَ أحْمَدُ ﵀: أخافُ أنْ يَكونَ قدْ حَنَثَ وهَذَا مَحْمُولٌ على أنَّهُ قَصَدَ الامْتِنَاعَ مِنَ الكَونِ في دَاخِلِهَا وإلاَّ فَلا يَحْنَثُ عِنْدِي حَتّى يَبتَدِئَ الدُّخُولَ، وقالَ شَيْخُنَا (¬٣): يَحْنَثُ وإنْ لمْ يَقْصِدْ.

فإنْ حلَفَ ألاَّ يَفْعَلَ شيئاً ففعَلَهُ نَاسِياً لمْ يَحْنَثْ (¬٤)، وعنْهُ: إنَّهُ يَحْنَثُ (¬٥) وعنهُ لا يَحْنَثُ في اليَمِينِ المُكَفّرةِ ويَحْنَثُ في الطَّلاقِ والعِتَاقِ (¬٦)، وإذا حَلَفَ لا يَفْعَلُ شيئاً فَوَكَّلَ غَيْرَهُ في فِعْلِهِ حَنَثَ وكانَ في حُكْمِ فِعْلِهِ.

فَصْلٌ ثَانٍ فِي تَعْلِيْقِ الطَّلَاقِ والعِتَاقِ بِوَقْتِ المُسْتَقْبَلِ

إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ غَداً، أو في شَهْرِ كَذَا، أو إِذَا جَاءَ يَوْمُ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ، طَلَقَتْ بأَوَّلِ جُزْءٍ ويُؤْخَذُ مِنَ الغَدِ والشَّهْرِ واليَومِ، فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ في هَذَا اليَوْمِ، أو في هَذَا الشَّهْرِ طَلَقَتْ في الحَالِ، فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ في آخِرِ الشَّهْرِ دِيْنَ، وهَلْ يُقْبَلُ؟ في اخْتِيَارِي ثَلَاثُ تَطْلِيْقَاتٍ مَا شِئْتَ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تَخْتَارَ الثَّلَاثِ بَلْ تَخْتَارُ طَلْقَةً أو طَلْقَتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ تُطَلِّقْ نَفْسَهَا عَقِيبَ قَولِهِ ثُمَّ طُلِّقَتْ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَعَ الطَّلَاقُ ما دامَا في المَجْلِسِ ولَمْ يَتَشَاغَلَا بِعَمَلٍ يَقْطَعُ حُكْمَهُ، فَإِنْ تَفَرَّقَا ثُمَّ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا احْتَمَلَ أنْ يَقَعَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ (¬٧) في قَوْلِهِ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ، واحْتَمَلَ أَنْ لَا يَقَعَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ (¬٨) في اخْتِيارِي نَفْسِكِ، وقدْ

Rujukan halaman ini: الهداية على مذهب الإمام أحمد، ص 428 (Shamela #26094, hlm. urut 419)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.