Lewati ke konten

الهداية على مذهب الإمام أحمد · أبو الخطاب الكلوذاني

hlm. 411

  1. كتاب الصداق
  2. باب القسم

بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ والقَسْمِ والنُّشُوزِ

يَلزمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ مُعَاشَرَةُ الآخَرِ بالمَعْرُوفِ، ولا يَحِلُّ لهُ مَطْلُهُ بِما يَلْزَمُهُ مِنْ حَقِّهِ مَعَ قُدْرَتِهِ عليهِ، ولا إظْهَارُ الكَرَاهَةِ لِلبَذْلِ. ولا يَجْمَعُ بين زَوْجَتَيْهِ في مَسْكَنٍ وَاحِدٍ إلاَّ بِرِضَاهُمَا. ويُكْرَهُ أنْ يَطَأَ إحداهما (¬١) بِحَيْثُ تَرَاهُ الأُخْرَى (¬٢)، أو يُحَدِّثَهَا بِما جَرَى بَينَهُما (¬٣)، ولا بَأْسَ أنْ يَطُوفَ على إمَائِهِ ونِسَائِهِ بِغُسُلٍ وَاحِدٍ ويُسْتَحَبُّ له التَّسْمِيَةُ وتَغْطِيَةُ رَأْسِهِ عِنْدَ الجِمَاعِ. ويُكْرَهُ لهُ كَثْرَةَ الكَلامِ في حَالِ الوَطءِ. فإذا فَرَغَ قَبْلَهَا كُرِهَ لهُ النَّزْعُ حتَّى تَفْرُغَ.

ولِلرَّجُلِ مَنْعُ زَوْجَتِهِ مِنَ الخُرُوجِ عَنْ مَنْزِلهِ. فإنْ مَرِضَ مَنْ هوَ مِنْ مَحَارِمِهَا، أو مَاتَ اسْتحبَّ لهُ أنْ يَأْذَنَ لَهَا في الخُرُوجِ إليهِ (¬٤).

بَابُ القَسْمِ

يَجِبُ قَسْمُ الابْتِدَاءِ، كَمَا يَجِبُ قَسْمُ الانْتِهَاءِ، فإذَا كانَ لِلرَّجُلِ امرَأَةٌ وَاحِدَةٌ حرة لَزِمَهُ أنْ يَكُونَ عَنْدَهَا لَيْلَةً ويَوماً (¬٥) مِنْ كُلِّ أرْبَعَةِ أيَّامٍ ولَيَالِيْهَا. فإنْ كَانتْ أمَةً لَزِمَهُ ذلِكَ مِنْ كُلِّ سَبْعَةِ أيَّامٍ. وكذلِكَ إنْ كانَ لهُ زَوْجَتَانِ وثَلاثٌ، كانَ له الانْفِرَادُ بِنَفْسِهِ عَنْهُنَّ فيمَا بَقِيَ مِنَ الأرْبَعِ والسَّبْعِ.

ويَجِبُ عَلَيهِ وَطْؤُهُنَّ في كُلِّ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ مَرَّةً، إذا لمْ يَكُنْ لهُ عُذْرٌ. فإنْ لمْ يَفْعَلْ وطَلَبْنَ الفُرْقَةَ فُرِّقَ بينَهُمَا، وإذا سَافَرَ عَنْ زَوْجَتِهِ أكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أشْهُرٍ، فَطَلَبَتْ منهُ القُدُومَ فأبَى أنْ يَقْدُمَ - مَعَ القُدْرَةِ على القُدُومِ -، فَلِلْحَاكِمْ أنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا إذا طَلَبَتِ الفُرْقَةَ، وعنهُ ما يَدُلُّ على أنَّ الوَطْءَ غيَرُ وَاجِبٍ لِيَكُونَ قَسْمُ الابْتِدَاءِ غَيرَ وَاجِبٍ (¬٦).

فأمَّا قَسْمُ الانْتِهَاءِ، فَمَتَى بَدأَ بِوَاحِدَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، فَبَاتَ عِنْدَهَا، فَقَدْ أخطَأَ؛ لأنَّهُ لا تَجوزُ له البِدَايَةُ بإحْدَاهُنَّ إلاَّ بالقُرْعَةِ، ولَكِنَّهُ يِلْزَمُهُ أنْ يَبِيْتَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، ويقسمُ لِلْحائِضِ والنُّفَسَاءِ والمَرِيْضَةِ والمَعِيْبَةِ والذِّمِّيَةِ (¬٧)، ويقسمُ لِلْحُرَّةِ لِيْلَتَيْنِ، ولِلأمَة لَيْلَةً،

Rujukan halaman ini: الهداية على مذهب الإمام أحمد، ص 411 (Shamela #26094, hlm. urut 402)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.