في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ (¬١)، والأُخْرَى: لَا يَصِحُّ (¬٢)، واخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا هَلْ هِيَ عَقْدٌ لَازِمٌ أمْ جَائِزٌ؟ فَقَالَ ابنُ حَامِدٍ: هُوَ جَائِزٌ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ ﵀ في رِوَايَةِ الأَثْرَمِ (¬٣) فَعَلَى هَذَا لا يَفْتَقِرُ إلى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ، ويَنْفَسِخُ بِمَوْتِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ويَفْسَخُهُ لَهَا إِلاَّ أَنَّ الفَسْخَ إِنْ كَانَ قَبْلَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ وكَانَ مِنْ مَالِكِ الشَّجَرِ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ المِثْلِ للعَامِلِ، وإِنْ كَانَ مِنَ العَامِلِ فَلَا شَيءَ لَهُ، وإِنْ كَانَ الفَسْخُ بَعْدَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ فَإِنَّهُ يَمْلِكُ العَامِلُ حَقَّهُ مِنْها، وَقَالَ شَيْخُنا (¬٤): هُوَ عَقْدٌ لَازِمٌ فلَا يَنْفَسِخُ بالمَوْتِ، وَلَا بالفَسْخِ، ويَفْتَقِرُ إلى ضَرْبِ مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ تَكْمُلُ في مِثْلِهَا الثَّمَرَةُ، فَإِنْ سَاقَاهُ عَلَى شَجَرٍ أو نَخْلٍ أو وَدِي إلى مُدَّةٍ لا تُحْمَلُ فِيْهَا لَمْ يَصِحَّ، وهَلْ يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ عَمَلِهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ (¬٥)، وإِنْ كَانَ إِلَى مُدَّةٍ قَدْ تُحْمَلُ وَقَدْ لَا تُحْمَلُ، فَهَلْ تَصِحُّ أَم لَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ فإن قُلْنَا لَا يصح فهل يستحق الأجرة؟ يحتمل وَجْهَيْنِ (¬٦). فَإِنْ مَاتَ العَامِلُ تَمَّمَ الوَارِثُ العَمَلَ، فَإِنْ أَبَى الوَارِثُ اسْتُؤْجِرَ مِنْ تَرِكَتِهِ مَنْ يَعْمَلُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَرِكَةٌ فَلِرَبِّ المَالِ أن يفسخ وَكَذَلِكَ الحكم إذا هرب العامل وَلَمْ يجد لَهُ مالاً وَلَا من يستقرض عَلَيْهِ فلرب المال الفَسْخُ، فَإِنْ فَسَخَ قَبْلَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ، فَهَلْ يَسْتَحِقُّ العَامِلُ الثَّمَرَةَ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ (¬٧)، فَإِنْ فَسَخَ بَعْدَ ظُهُورِهَا فهي بَيْنَهُمَا، فَإِنْ عَمِلَ فِيْهَا رَبُّ المَالِ بِإِذْنِ حَاكِمٍ أو شَاهِدٍ رَجَعَ بِهِ، وإِنْ عَمَلَ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ حَاكِمٍ أو أَشْهَادٍ فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ، فَإِنْ سَاقَاهُ عَلَى شَجَرٍ يَغْرِسُهُ ويَعْمَلُ عَلَيْهِ حَتَّى يَحْمِلَ، ويَكُونُ لَهُ جُزْءٌ مِنَ الثَّمَرِ مَعْلُومٌ صَحَّ، نَصَّ عَلَيْهِ، ولَا تَصِحُّ المُسَاقَاةُ إلاَّ عَلَى قَرَاحٍ مَعْلُومٍ بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ كَالنِّصْفِ والثُّلُثِ، فَإِنْ شَرَطَ لَهُ آصُعاً مَعْلُومَةً أَوْ نَخْلَاتٍ لَمْ يَصِحَّ ويُلْزِمُ العَامِلَ مَا فِيهِ صَلَاحُ الثَّمَرَةِ وزِيَادَتُهَا مِنْ إِصْلَاحِ الأَجَاجِيْنِ (¬٨)، وتَنْقِيَةِ
الهداية على مذهب الإمام أحمد · أبو الخطاب الكلوذاني
hlm. 290
Rujukan halaman ini: الهداية على مذهب الإمام أحمد، ص 290 (Shamela #26094, hlm. urut 281)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.