Lewati ke konten

الهداية على مذهب الإمام أحمد · أبو الخطاب الكلوذاني

hlm. 274

  1. كتاب الحجر

سَفَراً مُدَّتُهُ قَبْلَ حُلُولِ الدَّيْنِ لَمْ يُمْنَعْ من ذَلِكَ عَلَى ظَاهِرِ كَلامِ الْخِرَقِيِّ (¬١)، ونَقَلَ عَنْهُ أبو طالِبٍ (¬٢) لَهُ مَنْعهُ حَتَّى يُقِيْمَ كَفِيلاً، وإنْ كَانَتْ مُدَّةُ السَّفَرِ تَزِيدُ عَلَى الأجَلِ مُنِعَ مِنْهُ رِوَايَة واحِدَة، فإنْ لَزِمَهُ ديونٌ فادَّعَى الإعْسَارَ، وَكَانَ يُعْرَفُ لَهُ مالٌ قَبْلَ ذَلِكَ حُبِسَ حَتَّى يُقِيْمَ البَيِّنَةَ أنَّ مَالَهُ تَلِفَ أو نَفِدَ وأنَّهُ معسر فإن قَالَ الغريم أحلفوه أنَّهُ لا مَال لَهُ في البَاطِنِ (¬٣) فَظَاهِرُ كَلامِ أَحْمَدَ ﵀ أنَّهُ لا يحلفُ ويُخْلَى مِن الْحَبْسِ، ويُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غُرَمَائِهِ، فإنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ قَبْلَ ذَلِكَ حَلَفَ أنَّهُ لا مالَ لَهُ وخُلَّيَ سَبِيْلُهُ وتُسْمَعُ البَيِّنَةُ عَلَى الإعْسَارِ قَبْلَ الْحَبْسِ وَبَعْدَهُ.

كِتَابُ الْحَجْرِ

يُشرَّعُ الْحَجْرُ عَلَى الإنْسَانِ بِحَقِّ نَفْسِهِ وبِحَقِّ غَيْرِهِ، فالْحَجْرُ بِحَقِّ نَفْسِهِ يَكُونُ في حقِّ من لايقومُ بمصالحِ نفسهِ كالصبي والمجنونِ والسفيهِ والمبذرِ وهذا حجرٌ يَمْنَعُ مِنْ تَصَرُّفِهِ في مَالِهِ وذِمَّتِهِ، والْحَجْرُ بِحَقِّ الْغَيْرِ يَثْبُتُ في حَقِّ الْمُفْلِسِ والْمَرِيضِ والْمَأْذُونِ والْمُكَاتِبِ والرَّاهِنِ، وهذا حَجْرٌ خَاصٌّ؛ لأنَّهُ يَمْنَعُ الْمُفْلِسَ مِن التَّصَرُّفِ في مالِهِ دُوْنَ ذِمَّتِهِ، ويَمْنَعُ الْمَرِيْضَ مِن التَّبَرُّعِ بِما زَادَ عَلَى الثَّلاثِ، ويَمْنَعُ الْمُكَاتِبَ والْمأْذُونَ مِن التَّبَرُّعَاتِ، ويَمْنَعُ الرَّاهِنَ مِن التَّصَرُّفِ في الرَّهْنِ، ويَزُولُ الْحَجْرُ في حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِن هَؤُلاءِ بِزَوَالِ سَبَبِهِ، فإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ وَعَقَلَ الْمَجْنُونُ ورَشَدَ انْفَكَّ الحجر عَنْهُمَا مِنْ غَيْرِ حُكْمِ حَاكِمٍ، والبُلُوغُ في حَقِّ الغُلامِ بأحَدِ ثَلَاثَةِ أشْيَاء:

- الاحْتِلامُ.

- أو إكْمَالُ خَمْسَ عَشرةَ سَنَةً.

- أو إنْبَاتُ الشَّعْرِ الْخَشِنِ حَولَ القُبُلِ.

وَفِي حقِّ الْجَارِيَةِ بمَا ذَكَرْنَا والْحَيْضُ والْحَبَلُ والرُّشْدُ: إصْلاح الْمَالِ (¬٤)، ولا يُدْفَعُ إِليهِ ماله حَتَّى يُختَبَرَ اخْتِبَارُ مِثْلِهِ، فإنْ كَانَ مِنْ أوْلَادِ التُّجَّارِ فَبِأنْ يَتَكَرَّرَ مِنْهُ البَيْعُ والشِّرَاءُ فَلا يُغْبَنُ، وإنْ كَانَ مِنْ أوْلَادِ الرُّؤَسَاءِ والكُتَّابِ فَبِأنْ يَسْتَوفِيَ عَلَى وَكِيْلِهِ

Rujukan halaman ini: الهداية على مذهب الإمام أحمد، ص 274 (Shamela #26094, hlm. urut 265)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.