Lewati ke konten

الهداية على مذهب الإمام أحمد · أبو الخطاب الكلوذاني

hlm. 264

  1. كتاب الضمان

بِدَيْنِكَ، فَالقَوْلُ قَوْلُ المُحتالِ، وَقَالَ شَيْخُنَا: القَوْلُ قَوْلُ المُحِيْلِ، وعَلَى الوَجْهَيْنِ تَبرَأ ذِمَّةُ المُحَالِ عَلَيْهِ بِقْبَضُ المُحْتَالُ.

كِتَابُ الضَّمَانِ

الضَّمَانُ: ضَمُّ ذِمَّةِ الضَّامِنِ إلى ذِمَّةِ المَضْمُونِ عَنْهُ (¬١). ولِصَاحِبِ الدَّيْنِ مُطَالَبَةُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا في الحَيَاةِ وبَعْدَ المَوْتِ ويُعْتَبَرُ في صِحَّةِ الضَّمَانِ رِضَا الضَّامِنِ (¬٢)، فَأَمَّا رِضَا المَضْمُونِ لَهُ والمَضْمُونِ عَنْهُ، فَلا يُعْتَبَرُ. ولَا يُعْتَبَرُ أنْ يُعَرِّفَهُمَا الضَّامِنَ، وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ أَنْ يُعَرِّفَ المَضْمُونَ لَهُ دُوْنَ المَضْمُونِ عَنْهُ (¬٣)، ولَا يَفْتَقِرُ أن يَكُون للمَضْمُونِ عَنْهُ في ذِمَّةِ الضَّامِنِ شَيءٌ، ويَصِحُّ ضَمَانُ المَالِ المَعْلُومِ والمَجْهُولِ، نَحْوُ قَوْلِهِ: ضَمِنْتُ لَكَ مَا عَلَى فُلَانٍ، وَهُوَ مَجْهُولُ القدْر والصِّفَةِ، ويَصِحُّ ضَمَانُ الإِبِلِ في الذِّمَّةِ، وكَذَلِكَ يَصِحُّ ضَمَانُ مَا وَجَبَ، ومَا لَمْ يَجِبْ نَحْو قَوْلِهِ: كُلَّمَا تَدَايَنَ بِهِ فُلَانٌ فَهُوَ عَلَيَّ، أَوْ في ضَمَانِي. ويَصِحُّ ضمان الدَّيْنِ الحَالِ مُؤَجَّلاً فَإنْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلاً، فَهَلْ يَصِحُّ ضَمَانُهُ حَالاً؟ فَعَلَى وَجْهَيْنِ. فَأَمَّا دَيْنُ السَّلَمِ ومَالُ الكِتَابَةِ، فَهَلْ يَصِحُّ ضَمَانُهُ، عَلَى رِوَايَتَيْنِ (¬٤)، وأمَّا ضَمَانُ الأَعْيَانِ المَضْمُونَةِ كَالعَارِيَةِ، والمَقْبُوضِ عَلَى وَجْهِ السَّوْمِ فَيَصِحُّ، وَقَالَ في رِوَايَةِ الأَثْرَمِ: فيمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: ادْفَعْ ثِيَابَكَ إلى هَذَا الرَّفَّاءِ (¬٥) وأَنَا ضَامِنٌ، فَقَالَ: هُوَ ضَامِنٌ لِمَا دَفَعَهُ إِلَيْهِ (¬٦)، يَعْنِي: إِذَا تَعَدَّا الرَّفَّاءَ، فَأَمَّا ضَمَانُ الأَمَانَاتِ كَالوَدِيْعَةِ والوَصِيَّةِ والمُضَارَبَةِ فَلا يَصِحُّ ضَمَانُهَا عَمَّنْ هِيَ في يَدِهِ؛ لأنَّهَا غَيْرُ مَضْمُونَةٍ عَلَيْهِ بالتَّلَفِ فَكَذَلِكَ عَلَى ضَامِنِهِ، ويَصِحُّ ضَمَانُ عُهْدَةِ المَبِيْعِ عَنِ البَائِعِ للمُشْتَرِي، وعَنِ المُشْتَرِي للبَائِعِ إِنْ خَرَجَ العِوْضُ مُسْتَحقاً، وإِذَا ضَمِنَ عَنْ إِنْسَانٍ أَلْفاً بِإِذْنِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ سَوَاءٌ قَضَاهُ بِإِذْنِهِ، أَو بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَإِنْ ضَمِنَ عَنْهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وقَضَاهُ بِإِذْنِهِ فلَهُ الرُّجُوعُ، وإِنْ قَضَاهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ نَظَرْنَا فَإِنْ تَطَوَّعَ بِذَلِكَ لَمْ نرْجِعْ عَلَيْهِ، وإِنْ نَوَى الرُّجُوعَ عَلَيْهِ فلَهُ

Rujukan halaman ini: الهداية على مذهب الإمام أحمد، ص 264 (Shamela #26094, hlm. urut 255)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.