Lewati ke konten

الهداية على مذهب الإمام أحمد · أبو الخطاب الكلوذاني

hlm. 261

  1. كتاب الرهن
  2. باب الشروط في الرهن

مَعَ يَمِيْنِهِ عَلَى المُرْتَهِنِ (¬١)، وعِنْدِي: أَنْ القَوْلَ قَوْلُهُ في حَقِّ الرَّاهِنِ، ولَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ عَلَى المُرْتَهِنِ، فَإِذَا حَلَفَ المُرْتَهِنُ رَجَعَ بِدَيْنِهِ عَلَى الرَّاهِنِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ ﵀ في رِوَايَةِ المَيْمُونِيِّ، فَمَنْ أَمَرَ رَجُلاً أَنْ يَدْفَعَ أَلْفاً إلى فُلَانٍ فَدَفَعَهَا وأَنْكَرَ المَدْفُوعَ إِلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ أَمَرَهُ بالإِشْهَادِ فلَمْ يَفْعَلْ ضَمِنَ، وإِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ بالإِشْهَادِ فالقَوْلُ قَوْلُهُ ومَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ أنَّ القَوْلَ قَوْلُهُ عَلَى المَدْفُوعِ إِلَيْهِ فَيَثْبُتُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ في حَقِّ الامرِ، وإِذَا أَذِنَ المُرْتَهِنُ للرَّاهِنِ في بَيْعِ الرَّهْنِ عَلَى أَنْ يَجْعَلَ ثَمَنَهُ مَكَانَهُ رَهْناً، أَو يَجْعَلَ لَهُ دينه من ثَمَنِه صَحَّ البَيْعُ والشَّرْطُ. وإِذَا أَذِنَ لَهُ في البَيْعِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْرُطَ أَنْ يَجْعَلَ ثَمَنَهُ رَهْناً، فَقَالَ شَيْخُنا: يَلْزَمُهُ أَنْ يَجْعَلَ الثَّمَنَ رَهْناً، وعِنْدِي لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ ويَبْطُلُ الرَّهْنُ. وإِذَا اتَّفَقَ المُتَرَاهِنَانِ عَلَى نَقْلِ الرَّهْنِ عَلَى يَدِ عَدْلٍ كَانَ لَهُمَا ذَلِكَ، فَإِنْ اخْتَلَفَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا ولا للحَاكِمِ نَقْلُهُ، وإِذَا أَرَادَ العَدْلُ رَدَّهُ عَلَيْهِمَا كَانَ لَهُ ذَلِكَ، فَإِنْ رَدَّهُ عَلَى أَحَدِهِمَا لَمْ يَجُزْ، فَإِنْ لَمْ يَرُدَّهُ إلى يَدِهِ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ حَقِّ الآخَرِ. وإِذَا أَذِنَا لَهُ في البَيْعِ لَزِمَهُ أَنْ يَبِيْعَ بِنَقْدِ البَلَدِ، فَإِنْ كَانَ في البَلَدِ نُقُودٌ مُخْتَلِفَةٌ بَاعَ بِجِنْسِ الدَّيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ في النُّقُودِ جِنْسُ الدَّيْنِ بَاعَ بِمَا يُؤَدِّيْهِ اجْتِهَادُهُ إِلَيْهِ أَنَّهُ الأَصلَحُّ، وإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ فَعَلَى الرَّاهِنِ الإِيْفَاءُ، فَإِنْ لَمْ يَقْدرْ فَعَلَيْهِ بَيْعُ الرَّهْنِ، فَإِنِ امْتَنَعَ أَجْبَرَهُ الحَاكِمُ وحَبَسَهُ، فَإِنْ لَمْ يَبِعْ بَاعَ الحَاكِمُ عَلَيْهِ. وإِذَا شُرِطَ الرَّهْنُ في عَقْدِ بَيْعٍ فَامْتَنَعَ مِنْ إِقْبَاضِهِ، أَو قَبَضَهُ فَوَجَدَ بِهِ البَائِعُ عَيْباً ثَبَتَ لَهُ خِيَارُ فَسْخِ البَيْعِ، فَإِنِ اشْتَرَطَا في البَيْعِ رَهْنَ عَصِيْرٍ ثُمَّ اخْتَلَفَا فَقَالَ البَائِعُ: أَقْبَضْتَنِي خَمْراً، فَلِيَ الخِيَارُ في الفَسْخِ، وَقَالَ المُشْتَرِي: بَلْ أَقْبَضْتُكَ عَصِيْراً، فَلا خِيَارَ لَكَ في فَسْخِ البَيْعِ، فَالقَوْلُ قَوْلُ المُشْتَرِي، وكَذلِكَ إِذَا اخْتَلَفَا في قَدْرِ الحَقِّ أَو الرَّهْنِ، فَقَالَ الرَّاهِنُ: رَهَنْتُكَ عَبْدِي بِخَمْسِيْنَ، وَقَالَ المُرْتَهِنُ: بَلْ بِمِئَةٍ أَوْ قَالَ الراهن رهنتك هَذَا الثوب بالدين فَقَالَ المرتهن بَلْ هَذِيْنِ الثَّوْبَيْنِ، فَالقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ مَعَ يَمِيْنِهِ، وكَذلِكَ إِنِ اخْتَلَفَا في رَدِّ الرَّهْنِ، فَالقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ: أَنَّهُ لَمْ يَرُدَّهُ إِلَيْهِ، ومُؤْنَةُ الرَّهْنِ عَلَى الرَّاهِنِ، وكَذلِكَ أُجْرَةُ مَسْكَنِهِ وحَافِظِهِ، فَإِنِ اتَّفَقَ المُرْتَهِنُ عَلَى الرَّهْنِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى اسْتِئْذَانِ الرَّاهِنِ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْهُ فَهُوَ مَتطوعٌ، فَإِنِ اتَّفَقَ عَلَيْهِ مَعَ عَدَمِ القُدْرَةِ عَلَى اسْتِئْذَانِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ الحَاكِمِ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ: إحداهما: أَنَّهُ مُتَطَوِّعٌ، والأُخْرَى: عَلَى الرَّاهِنِ ضَمَانُ ذَلِكَ.

وكَذلِكَ الحُكْمُ إِذَا مَاتَ العَبْدُ المَرْهُونِ فَكَفَّنَهُ، وإِنْ كَانَ الرَّهْنُ دَاراً فَاسْتُهْدِمَتْ فَعَمَرَهَا المُرْتَهِنُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الرَّاهِنِ، وللمُرْتَهِنِ أَنْ يَحْلِبَ ويَرْكَبَ ويَسْتَخْدِمَ بِمِقْدَارِ نَفَقَتِهِ مُتَحَرِّياً بالعَدْلِ في ذَلِكَ.

Rujukan halaman ini: الهداية على مذهب الإمام أحمد، ص 261 (Shamela #26094, hlm. urut 252)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.