Lewati ke konten

الهداية على مذهب الإمام أحمد · أبو الخطاب الكلوذاني

hlm. 220

  1. كتاب الجهاد
  2. باب قسمة الفيء

المَاءُ ولَا يُمْكِنُهُ زَرْعُهُ حَتَّى يُرَاحَ عَاماً ويُزْرَعَ عَاماً أَخَذَ مِنْهُ نِصْفَ خَرَاجِهَا في كُلِّ عَامٍ، وإِذَا أَوْجرَتِ الأَرْضُ الخَرَاجَ، فَخَرَاجُهَا عَلَى المَالِكِ والعُشْرُ عَلَى المُسْتَأْجِرِ في أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ، والأُخْرَى: يَجِبُ الخَرَاجُ والعُشْرُ عَلَى المُسْتَأْجِرِ أَوْمَأَ إِلَيْهِ في رِوَايَةِ أبي الصَّقْرِ ومُحَمَّدِ بنِ أبي حَرْبٍ، واخْتَارَهُ أبو حَفْصٍ العُكْبُرِيُّ. والخَرَاجُ كَالدَّيْنِ يُحْبَسُ بِهِ إِنْ كَانَ مُوْسِراً، ويُنْظَرُ بِهِ إِذَا كَانَ مُعْسِراً. وإِذَا عَجَزَ رَبُّ الأَرْضِ عَنْ عِمَارَةِ أَرْضِ الخَرَاجِ أُجْبِرَ عَلَى إِجَارَتِهَا أو رَفَعَ يَدَهُ عَنْهَا وَدَفَعَهَا إلى مَنْ يَعْمُرُهَا، ومَنْ ظُلِمَ في خَرَاجِهَا لَمْ يَحْتَسِبْهُ مِنَ العُشْرِ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، والأُخْرَى: يُحْتَسَبُ مِنَ العُشْرِ، وَهِيَ اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ. ومَصْرَفُ الخَرَاجِ مَصْرَفُ الفَيءِ، فَإِنْ رَأَى الإِمَامُ المَصْلَحَةَ في تَرْكِ خُرَاجِ إِنْسَانٍ لَهُ جَازَ، ويَجُوزُ للإِمَامِ أَنْ يَقْطَعَ الأَرَاضِيَ والمَعَادِنَ والدُّوْرَ، نَصَّ عَلَيْهِ. ويَجُوزُ للرَّجُلِ أَنْ يَرْشُوَ العَامِلَ ويَهْدِيَ لَهُ؛ لِيَدْفَعَ عَنْهُ الظُّلْمَ فِي الخَرَاجِ ولَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِيَدَعَ له مِنْ خَرَاجِهِ شَيْئاً، ويَجُوزُ العَمَلُ مَعَ السُّلْطَانِ وَقَبُولُ جَوَائِزِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ في رِوَايَةِ المِرْوَذيِّ فَقَالَ: جَوَائِزُ السُّلْطَانِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الصَّدَقَةِ.

بَابُ قِسْمَةِ الفَيءِ

الفَيءُ (¬١): كُلُّ مَالٍ أُخِذَ مِنَ المُشْرِكِيْنَ بِغَيْرِ قِتَالٍ كَالجِزْيَةِ والخَرَاجِ والعشُوْرِ، إِذَا دَخَلُوا إِلَيْنَا تُجَّاراً، والأَمْوَالُ الَّتِي صُوْلِحُوا عَلَيْهَا تَرَكُوْهَا فَزَعاً مِنَ المُسْلِمِيْنَ وَهَرَبُوا أَو مَاتُوا عَنْهَا، ولَا وَارِثَ لَهُمْ، وما أَشْبَهَ ذَلِكَ.

وحًكْمُهُ: أَنْ يُصْرَفَ في مَصَالِحِ المُسْلِمِيْنَ ولَا يُخَمَّسُ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ﵀ (¬٢) - وَقَالَ الخِرَقِيُّ (¬٣): يُخَمَّسُ، ويُصْرَفُ خُمْسُهُ إلى أَهْلِ الخُمْسِ (¬٤)، وأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ في المَصَالِحِ، وعَلَى كِلَا الرِّوَايَتَيْنِ يُبْدَأُ بالأَهَمِ فالأَهَمِ عَلَى مَا بَيَّنَا في خُمْسِ الخُمْسِ، وللإِمَامِ أَنْ يُفَضِّلَ في قِسْمَةِ الفَيءِ قَوْماً عَلَى قَوْمٍ، نَصَّ عَلَيْهِ (¬٥) في رِوَايَةِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ وإِسمَاعِيْلَ بنِ سَعِيْدٍ، وَقَالَ أَبو بَكْرٍ عَبْدُ العَزِيْزِ: اخْتِيَارُ أَبِي عَبْدِ اللهِ أَنْ لَا يُفَضِّلُوا بَلْ

Rujukan halaman ini: الهداية على مذهب الإمام أحمد، ص 220 (Shamela #26094, hlm. urut 211)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.