تَلْزَمُهُ الكَفَّارَةُ. وإِذَا جَامَعَ في يَوْمَيْنِ مِنْ رَمَضَانَ وَجَبَتْ كَفَّارَتَانِ في اخْتِيَارِ شَيْخِنَا وابنِ حَامِدٍ (¬١)، وَقَالَ أبو بَكْرٍ: تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ (¬٢).
وكَفَّارَةُ الجِمَاعِ عَلَى التَّرْتِيْبِ (¬٣)، فَيَجِبُ عَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ سَلِيْمَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّيْنَ مِسْكِيْناً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ سَقَطَتْ عَنْهُ (¬٤)، وَعَنْهُ: أنَّهَا عَلَى التَّخْيِيْرِ بَيْنَ العِتْقِ والصِّيَامِ والإِطْعَامِ، فَبِأَيِّهَا كَفَّرَ أَجْزَأَهُ (¬٥).
بَابُ مَا يُكْرَهُ وَمَا يُسْتَحَبُّ وحُكْمُ القَضَاءِ يُكْرَهُ لِمَنْ تُحَرِّكُ القُبْلَةُ شَهْوَتَهُ أَنْ يُقَبِّلَ وَهُوَ صَائِمٌ، ومَنْ لَا تُحَرِّكُ شَهْوَتَهُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (¬٦). ويُكْرَهُ لِلصَّائِمِ مَضْغُ العِلْكِ: وَهُوَ المُومياءُ (¬٧) واللُّبَانُ (¬٨) الَّذِي كُلَّمَا مَضَغَهُ قَوِيَ فَأَمَّا مَا يُتَحَلَّلُ مِنْهُ أَجْزَاءٌ فَلَا يَجُوزُ لَهُ مَضْغُهُ، ومَتَى مَضَغَهُ وَوَجَدَ طَعْمَهُ في حَلْقِهِ أَفْطَرَ (¬٩). ويُكْرَهُ لَهُ السِّوَاكُ بَعْدَ الزَّوَالِ (¬١٠)، وَعَنْهُ: لَا يُكْرَهُ (¬١١). وهَلْ يُكْرَهُ السِّوَاكُ بِالعُوْدِ الرَّطْبِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (¬١٢).
(¬١) قَالَ أبو يعلى: «وَقَالَ شيخنا أبو عَبْد الله -[هو ابن حامد]-: عَلَيْهِ كفارة ثانية، وهو أصح». الروايتين والوجهين ٤٧/ ب.
(¬٢) هَذَا اختياره في كتابه " التنبيه ". انظر: الروايتين والوجهين ٤٧/ ب، والمغني ٣/ ٧٠، وشرح الزركشي ٢/ ٣٤.
(¬٣) انظر: مسائل عَبْد الله ٢/ ٦٥٣ (٨٨٣).
(¬٤) في إحدى الروايتين، وعنه: أنها لا تسقط؛ لأنها وجبت في ذمته فَلَا تسقط بالعجز كسائر الكفارات. انظر المغني: ٣/ ٦٩.
(¬٥) هكذا نقل عنه ابنه صالح. فانظر: مسائله: ١٠٧، ومسائل عَبْد الله ٢/ ٦٥١ (٨٨٢)، والروايتين والوجهين ٤٧/ أ.
(¬٦) انظر: الهادي: ٥٥، والشرح الكبير ٣/ ٧٤ - ٧٥.
(¬٧) المُوم - بالضم -: الشمع، واحده: مُومة، أصله فارسي معرب. انظر: لسان العرب ١٢/ ٥٦٦، وتاج العروس ٩/ ٧٠ (موم).
(¬٨) هُوَ في الأصل نبات يدعى (الكُنْدُر) يفرز صمغاً يستعمل ك: علك، قَالَ صاحب "معجم مَتْن اللغة" في (كند): «ضرب من العلك أو هُوَ اللبان». انظر: معجم مَتْن اللغة ٥/ ١٠٨ (كند)، والمعجم الوسيط: ٨١٤ (لبن).
(¬٩) وفي المذهب وجه آخر: أنه لا يفطر؛ لأنَّهُ لَمْ ينزل مِنْهُ شيء ومجرد الطعم لا يفطر. انظر: المغني ٣/ ٤٦.
(¬١٠) نقلها الأثرم وابن مَنْصُوْر وعبد الله، وصححها الْقَاضِي أبو يعلى. انظر: مسائل عَبْد الله ٢/ ٦٣١، والروايتين والوجهين ٤٨/ أ.
(¬١١) نقلها ابن هانئ. انظر: مسائله ١/ ١٣٠، والروايتين والوجهين ٤٨/ أ.
(¬١٢) انظر: مسائل ابن هانئ ١/ ١٣٠، والروايتين والوجهين ٤٩/ أ.