Lewati ke konten

الهداية على مذهب الإمام أحمد · أبو الخطاب الكلوذاني

hlm. 124

  1. كتاب الزكاة

بَابَ البُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ والتَّعْزِيَةِ

ويَجُوْزُ البُكَاءُ عَلَى الْمَيِّتِ، ويُكْرَهُ النَّدْبُ والنِّيَاحَةُ وَخَمْشُ الوُجُوهِ، وَشَقِّ الْجُيُوْبِ والتَّحَفِّي، ولا بَأْسَ أنْ يَطْرَحَ الْمُصَابُ عَلَى رَأْسِهِ ثَوْباً يُعْرَفُ بِهِ.

ويُسْتَحَبُّ التَّعْزِيَةُ قَبْلَ الدَّفْنِ وَبَعْدَهُ ويُكْرَهُ الْجُلُوْسُ لَهَا، وَيَقُوْلُ في تَعْزِيَةِ الْمُسْلِمِ بِالْمُسْلِمِ: أَعْظَمَ اللهُ أَجْرَكَ وأَحْسَنَ عَزَاءَ كَ وَغَفَرَ لِمَيِّتِكَ، وَفِي تَعْزِيَةِ الْمُسْلِمِ بالكَافِرِ: أَعْظَمَ اللهُ أَجْرَكَ وأَحْسَنَ عَزَاءَ كَ.

وَأَمَّا تَعْزِيَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَقَدْ تَوَقَّفَ أَحْمَدُ ﵁ عَنْهَا، وَهِيَ تَخْرُجُ عَلَى جَوَازِ عِبَادَتِهِمْ وَفِيْهَا رِوَايَتَانِ. فإذا قُلْنَا: نُعَزِّيْهِمْ فَإِن تَعْزِيَتَهُمْ عَنْ مُسْلِمٍ: أحْسَنَ اللهُ عَزَاءكَ وَغَفَرَ لِمَيِّتِكَ، وعَنْ كَافِرٍ: أَخْلَفَ اللهُ عَلَيْكَ ولا نَقَصَ عَدَدَكَ ويُسَنُّ لأقْرِبَاءِ الْمَيِّتِ وَجِيْرَانِهِ إِصْلَاحُ طَعَامٍ لأَهْلِهِ ويُكْرَهُ لأَهْلِهِ أنْ يَصْنعُوا طَعَاماً يَجْمَعُونَ عَلَيْهِ النَّاسَ.

كِتَابُ الزَّكَاةِ (¬١)

وَتَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى كُلِّ حُرٍّ مُسْلِمٍ تَامِّ الْمُلْكِ (¬٢) فأمَّا العَبْدُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ وإِنْ قُلْنَا انَّهُ يَمْلِكُ وَكَذَلِكَ الْمُكَاتِب، وأمَّا الكَافِرُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ أصْلِيّاً كَانَ أو مُرْتَدّاً وما لَمْ يتم مُلْكُهُ عَلَيْهِ كالدَّيْنِ الذي عَلَى الْمكَاتبِ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ.

وَتَجِبُ الزَّكَاةُ في الصِّدَاقِ، وَعِوَضِ الْخلعِ، والأُجْرَةِ قَبْلَ القَبْضِ، وَكَذَلِكَ تَجِبُ في الْمَالِ الضَّالِّ، والْمَغْصُوبِ، والدَّيْنِ عَلَى الْمُمَاطل في أصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ (¬٣) ولا يُلْزِمُهُ إخْرَاجُهَا حَتَّى يَقْبِضَ الْمَالَ. وَفِي الأُخْرَى لا تَجِبُ الزَّكَاةُ في ذَلِكَ ولا تَجِبُ الزَّكَاةُ إلاَّ في السَّائِمَةِ مِنْ بَهِيْمَةِ الأنْعَامِ وَهِيَ الإِبِلُ والبَقَرُ والغَنَمُ، وَفِي النَّاضِّ وَهِيَ الذَّهَب والفِضَّة، وفيما يُكَالُ ويُدَّخَرُ مِنَ الزُّرُوعِ والثِّمَارِ، وَفِي قِيَمِ عروض التِّجَارَةِ، وَفِي الْخَارِجِ مِنَ الْمَعْدِنْ. وتَجِبُ الزَّكَاةُ في غَيْرِ الْمَالِ لا في الذِّمَّةِ؛ فَيَتَعَلَّقُ حَقُّ الفَقَرَاءِ مِنَ النِّصَابِ بِقَدرِ الغَرَضِ فإِنْ لَمْ يُخْرِجْهُ حَتَّى حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ الآخَرُ لَمْ تَجِبْ فِيهِ زَكَاةٌ ثَانِيَةٌ، وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ فَتَجِبُ فِيهِ زَكَاةٌ ثَانِيَةٌ وَيَصِحُّ بَيْعُ مَا وَجَبَ فِيهِ الزَّكَاةُ سَوَاءٌ قُلْنَا الزَّكَاة تتَعَلَّقُ بالغَيْرِ أو بِالذِّمَّةِ.

Rujukan halaman ini: الهداية على مذهب الإمام أحمد، ص 124 (Shamela #26094, hlm. urut 115)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.