وأَبْدِلْهُ دَاراً خَيْراً لَهُ مِنْ دَارِهِ وَجِوَاراً خَيْراً لَهُ مِنْ جِوَارِهِ وافْعَلْ ذَلِكَ بِنَا وبِجَمِيْعِ الْمُسْلِمِيْنَ. اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ ولا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ. وَيَقُولُ في الرَّابِعَةِ: رَبَّنا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، ويُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً عَنْ يَمِيْنِهِ، ويَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيْرَةٍ.
وَالوَاجِبُ مِنْ ذَلِكَ النِّيَّةُ والتَّكْبِيْرَاتُ والقِرَاءةُ والصَّلَاةُ عَلَى النَّبيِّ ﷺ وأَدْنَى دُعَاءٍ لِلْمَيِّتِ والتَّسْلِيْمَةُ، ولا يُتَابَعُ الإِمَامُ فِيْمَا زَادَ عَلَى أَرْبَعِ تَكْبِيْرَاتٍ، وَعَنْهُ لا يُتَابَعُ زِيَادَةً عَلَى خَمْسٍ، وَعَنْهُ لا يُتَابَعُ زِيَادَةً عَلَى سَبْعٍ وَمَنْ سَبَقَهُ الإِمَامُ بِبَعْضِ التَّكْبِيْرِ دَخَلَ في الصَّلَاةِ وأَتَى بِمَا أَدْرَكَ فَإِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ كَبَّرَ مَا فَاتَهُ عَلَى صِفَتِهِ إِلاَّ أن تُرْفَعُ الْجَنَازَةُ فَيَقْضِيْهِ مُتَوَالِياً فَإِنْ سَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَقْضيه فَهَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَمَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَازَةِ صَلَّى عَلَى القَبْرِ إِلَى شَهْرٍ فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ غَائِباً عَن البَلَدِ صَلَّى عَلَيْهِ بِالنِّيَّةِ كَمَا صَلَّى النَّبيُّ ﷺ، عَلَى النَّجَاشِي، فَإِنْ كَانَ فِي أَحَدِ جَانِبَي البَلَدِ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ مِن الْجَانِبِ الآخَر بِالنِّيَّةِ فِي أَصَحِّ الوَجْهَيْنِ، وَلَا يُصَلِّ الإِمَامُ عَلَى الغَالِ (¬١) مِنَ الغَنِيْمَةِ، ولا عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ وَإِذَا وُجِدَ بَعْضُ الْمَيِّتِ غُسِلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ أَنَّهُ لا يُصَلَّى عَلَى الْجَوَارِحِ، وَمَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ في مَعْرَكَةِ الْمُشْرِكِيْنَ لَمْ يَغْسِلْ إلاَّ أَنْ يَكُونَ جُنُباً بَلْ يُنْزَعُ عَنْهُ لامَةُ الْحَرْبِ، ويُدْفَنُ في بَقِيَّةِ ثِيَابهِ وَفِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ رِوَايَتَانِ، فَإِنْ سَقَطَ عَنْ دَابَّتِهِ أو عَادَ عَلَيْهِ سَهْمُهُ أو وُجِدَ مَيِّتاً ولا أَثَرَ بِهِ أو جُرِحَ فَتَكَلَّمَ أو أكَلَ أو شَرِبَ ثُمَّ مَاتَ غُسِّلَ وصُلِّيَ عَلَيْهِ.
ولا يُغْسَّلُ مَنْ قُتِلَ ظُلْماً، وَعَنْهُ أنَّهُ يُغْسَّلُ ويُصَلَّى عَلَيْهِ. وَإِذَا بَانَ في السَّقطِ خَلْقُ الإِنْسَانِ غُسِّلَ وصُلِّيَ عَلَيْهِ وَإِذَا اخْتَلَطَ مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ بمن لا يُصَلَّى عَلَيْهِ صَلَّى عَلَى الْجَمِيْعِ يَنْوِي بِهِ مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَإِذَا مَاتَ رَجُلٌ وَلَمْ يَحْضُرْهُ غَيْرُ النِّسَاءِ صَلَّيْنَ عَلَيْهِ جَمَاعَةً.
بَابُ حَمْلِ الْجَنَازَةِ والدَّفْنِ
حَمْلُ الْجَنَازَةِ فَرْضٌ عَلَى الكِفَايَةِ، والتَّرْبِيْعُ في حَمْلِهَا أَفْضَلُ مِنْ حَمْلِهَا بَيْنَ العَمُودَيْنِ وَصِفَتُهُ أَنْ يَبْدَأَ فَيَضَعَ قَائِمةَ السَّرِيْرِ اليُسْرَى عَلَى كَتِفِهِ اليَمِيْنِ مِنْ عِنْدِ رأْسِ الْمَيِّتِ، ثُمَّ منْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ كَذلِكَ في الْجَانِبِ الآخَرِ يَضَعُ قَائِمَةَ اليَمِيْنِ عَلَى كَتِفِهِ اليُسرى يَبْدأُ بِالرَّأْسِ ويَخْتِمُ بالرِّجْلَيْنِ ويُسْتَحَبُّ الإسْراعُ بِهَا وأَنْ يَكُونَ الْمُشَاةُ أمَامَهَا والرُّكْبَانُ خَلْفَهَا، ولا يَجْلِسُ مَنْ يَتْبَعُهَا حَتَّى تُوضَعَ، وَإِذَا سَبَقَهَا فَجَلَسَ لَمْ يَقُمْ عِنْدَ مَجيِئِهَا. والأَوْلَى أَنْ