Lewati ke konten

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه · ابن كثير

Juz 2, hlm. 228

  1. كتاب العدد

بنتَ عبدِ الرّحمن حينَ دخلتْ في الدمِ من الحيضةِ الثالثةِ، قالَ ابنُ شهاب: فذكرتُ ذلكَ لعمْرةَ، فقالتْ: صدَقَ عُرْوة، وقد جادَلتها في ذلك ناسٌ، وقالوا: إنّ الله يقولُ: " ثلاثةَ قروءٍ "، فقالتْ عائشةُ: صدَقْتُم، وهلْ تدرونَ، ما الأَقراءُ؟ الأطهارُ ".

وبهِ قالَ الزُّهريُّ: سمعتُ أبا بكرِ بنَ عبدِ الرّحمنِ يقولُ: " ما أدركتُ أحداً مِن فقهائنا، إلا وهو يقولُ هذا، يريدُ الذي قالتْ عائشةُ " (¬٤).

ثمَّ رَوى الشافعيُّ عن ابنِ عمرَ: مثلَ قولِ عائشةَ، قالَ: وهو مذهبُ جماعةٍ من التابعين.

قالَ مالكٌ: وهو الأمرُ الذي أدركتُ عليهِ أهلَ الحديثِ.

قالَ الشافعيُّ: وعلى ذلكَ يدلُّ الكتابُ، واللسانُ، ثمَّ شرعَ في تقريرِ ذلكَ. وأجادَهُ أبو عُبَيْدٍ القاسمُ بنُ سَلامٍ في كتابِ الغريبِ، وحكاهُ عن أبي عُبيْدةَ، وأنشدَ في ذلكَ:

مُورِّثةً عِزّاً وفي الحيّ رفعةٌ... لما ضاعَ فيها مِن قروءِ نسائكا

يعني: أنهُ أثرَ الغزوَ على القعودِ، فضاعتْ قروءُ نسائهِ بلا جماعٍ، فدلَّ على أنها الأقراءُ ".

وقيلَ: إنَّ القُرْءَ: الحيضُ، لقولِهِ ﵇: " دَعي الصّلاةَ أيامَ أقرائِك " (¬٥). وقد أجابَ الشافعيُّ عن هذا بأنهُ مَرويٌّ بالمعنى من الحديثِ الآخرِ: " لتنظر الأيامَ واللياليَ التي كانتْ تحيضهنَّ من الشّهر، فتترك الصلاةَ " (¬٦)، وقيلَ: هي مشتركةٌ بينَ الحيضِ والأطهارِ، وقيلَ: القدرُ المشتركُ بينَهما.

قالَ الثّوريُّ عن حمّادٍ والأعمشِ وعن منصورٍ عن إبراهيمَ عن عَلْقمةَ: " أنهُ طلّقَ امرأتَهُ تطليقةً أو تطليقتين، ثمّ حاضتْ حَيْضةً أو حيضتين، ثمَّ ارتفعَ حيضُها سبْعةَ عَشر

Rujukan halaman ini: إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه، ج 2، ص 228 (Shamela #260, hlm. urut 596)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.