٢ - بابُ: الاعْتِكافِ
عن عائشةَ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان يَعْتكِفُ العَشْرَ الأواخرَ من رَمضانَ، حتّى تَوَفّاهُ اللهُ، ثمَّ اعتكفَ أزواجُهُ من بعدِهِ " (¬١)، أخرجاهُ.
وعنها، قال رسولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ نذَرَ أن يُطيعَ اللهَ فلْيُطعهُ، ومَنْ نذَرَ أن يَعْصيَهُ فلا يَعْصِهِ " (¬٢)، رواهُ البخاريُّ.
تقدَّمَ حديثُ: " الأعمالُ بالنيّاتِ ".
عن ابن عمرَ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ، فقال: إنّي كنْتُ نذرْتُ في الجاهِليّةِ أن اعتكِفَ ليلةً في المسجدِ الحرامِ، قالَ: أوْفِ بنَذْرِكَ " (¬٣)، اسْتَدَلَّ بهِ أصحابُنا على أنّهُ لا يُشْترَطُ الصومُ في الاعْتِكافِ، ولكنْ في لفظٍ لمسلمٍ: " يوْماً ".
ولأبي داود: " فقالَ: اعْتَكِفْ وصُمْ " (¬٤)، وهذه الزَّيادةُ تفرَّدَ بها عبدُاللهِ بنُ بُدَيلٍ، قال الدارقطنيُّ: وهو ضعيفٌ، وقالَ أبو بَكر بنُ زيادٍ، وقدْ خالَفَهُ الثقاتُ، وهذا حديثٌ مُنْكَرٌ.
وعن ابنِ عبّاسٍ مَرْفوعاً قالَ: " ليسَ على المُعْتَكِفِ صوْمٌ إلا أن يجعلَهُ على نفسِهِ " (¬٥)، رواهُ الدارَقُطنيُّ، وقال: رفَعَهُ أبو بكر السّوسيُّ، وغيرُهُ لا يرفعُهُ، رواهُ الحاكمُ في مسندِهِ، وقالَ: صحيحُ الإسنادِ.