عن ابن عمرَ، قالَ: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: " إذا رأيتموهُ فَصوموا، وإذا رأيتموهُ فأفْطِروا، فإن غُمَّ عليكُمْ، فاقْدُروا لهُ " (¬٦)، أخرجاهُ.
وفي لفظِ البخاري: " لا تَصُوموا حتى تَروا الهِلالَ، ولا تُفطِروا حتى تَرَوْهُ، فإن غُمَّ عَليْكُم، فاقْدُروا لهُ " (¬٧).
وعن أبي هريرة، قال: قال النبيُّ ﷺ: " صوموا لِرُؤْيتهِ، وأفطِروا لِرُؤيتهِ، فإن غُمَّ عَليْكُم، فأكمِلوا عِدَّة شَعبانَ ثَلاثينَ " (¬٨)، رواهُ البخاريُّ.
عن أبي وائلٍ، قالَ: " أتانا كتابُ عمرَ ونحنُ بخانَقينَ " إنَّ الأهِلّةَ بعضُها أكبرُ من بعضٍ، فإذا رأيتمُ الهلالَ نَهاراً، فلا تُفْطِروا، ولكنْ تُمْسِكوا إلا أن يشهدَ رجلان مُسلمانِ أنّهما أهَلاّهُ بالأمسِ " (¬٩)، رواهُ الدارَقُطنيُّ بإسنادٍ صحيحٍ.
وقد رَوى البَيهقيُّ عن عائشةَ نحوَهُ (¬١٠) مرفوعاً، ولكنْ في إسْنادِهِ محمدُ بنُ عمرَ الواقِديُّ وهو ضَعيفٌ.
وقالَ الشافعيُّ: حدّثنا مالكٌ، قالَ: " بَلَغني أنَّ الهِلالَ رُؤيَ في زمانِ عثمانَ بالعَشيِّ، فلمْ يُفْطِروا حتّى غابتِ الشمسُ " (¬١١).
عن سِماكِ بنِ حَرْبٍ عن عِكْرِمةَ عن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: " جاءَ أعرابيٌّ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: إنّي رأيتُ الهِلالَ، يَعني رمضانَ، فقالَ: أتشهدُ أن لا إلهَ إلا الله؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: أتشهدُ أنّ محمداً رسولُ الله؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: يا بِلالُ أذِّنْ في النّاسِ