المقدمة في أحوالِ العُلُوم
وفيها أبواب وفُصُول:
الباب الأول في تعريفِ العِلْم وتقسيمه
وفيه فُصُول:
الفصل الأول في ماهيته
واعلم أنَّه اختُلِفَ في أنَّ تصور ماهيّة العِلْمِ المُطْلَقِ هل هو ضَرُوري أو نَظَرِي يَعْسَرُ تعريفه أو نظري غير عَسِيرِ التَّعريف. والأول: مذهب الإمام الرازي (¬١)، والثاني: رأي إمام الحرمين (¬٢) والغَزَّالي (¬٣)، والثالث: هو الراجح، وله تعريفات.
التّعريف الأوَّل (¬٤): اعتقاد الشيء على ما هو به. وهو مَدْخول لدخول التَّقليد المطابق للواقع فزيد فيه قيد (¬٥) عن ضَرُورةٍ أو دليل، لكن لا يَمْنع الاعتقاد الرّاجح المُطابق، وهو الظنُّ الحاصل عن ضَرُورةٍ أو دليل.