للإمام أبي بكرٍ محمد (¬١) بن منصور الفقيه الحنفي (¬٢)، رُتِّب على ثلاثةٍ (¬٣) وثمانين بابًا.
عِلْم أسبابِ النُّزول، من فُروع عِلْم التَّفسير
وهو عِلْمٌ يُبحث فيه عن سببٍ نُزولِ سورةٍ أو آيةٍ، ووقتها ومكانها وغير ذلك.
ومبادئه: مقدماتٌ مشهورةٌ منقولةٌ عن السلف.
والغرضُ منه: ضبط تلك الأمور.
وفائدته: معرفةُ وَجْهِ الحِكْمَةِ الباعثةِ على تشريع الحكم، وتخصيص الحكم به عندَ مَن يرى أنَّ العبرة بخصوص السبب (¬٤)، وأنَّ اللفظ قد يكون عامًا ويقوم الدليل على تخصيصه، فإذا عُرِفَ السَّببُ قُصِدَ التَّخصيص على ما عداه.
ومن فوائده: فهم معاني القُرآن واستنباط الأحكام إذ ربَّما لا يمكن معرفة تفسير الآية بدونِ الوُقوفِ على سبب نزولها، مثل قوله تعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] وهو يقتضي عدم وجوبِ استقبالِ القبلة، وهو خلافُ الإجماع، ولا يُعلَمُ ذلك إلا بأنَّ نُزولها في نافلة السفر، وفيمَن صلَّى بالتحرِّي.