وأما بالخُصوص فمتى علمت مولد شخص سهل عليكَ الحُكْم بكل ما يتم له من مَرَضٍ وعلاج وكسب وغير ذلك، كذا في تذكرة داود (¬١). ويمكن المناقشة في شاهده بعد الإمعان في التواريخ لكن لا يلزم من الجرح بطلان دعواه.
وقال المولَى أبو الخير (¬٢): واعلم أن كثيرًا من العلماء على تحريم علم النُّجوم مطلقًا، وبعضهم على تحريم اعتقاد أنَّ الكواكب مؤثرة بالذات. وقد ذُكِرَ عن الشّافعي أنّه قال: إن كانَ المُنَجِّم يعتقد أن لا مؤثرَ إلا الله لكن أجْرَى الله تعالى عادته بأن يقع كذا عند كذا والمؤثر هو الله فهذا عندي لا بأس به وحيثُ الذم (¬٣) ينبغي أن يُحْمَل على مَن يَعْتَقِد تأثير النُّجوم، ذكره ابن السبكي في طبقاته الكُبرى. وفي هذا الباب أطنب صاحب مفتاح دار السعادة إلا أنه أفرط في الطعن (¬٤)، قال (¬٥): واعلم أنَّ أحكام النجوم غير علم النُّجوم؛ لأنَّ الثاني يُعرف بالحساب فيكون من فروع الرياضي، والأول يُعرف بدلالةِ الطَّبيعة على الآثار فيكون من فُروع الطبيعي. ولها فروع منها: علم الاختيارات، وعلم الرّمل، وعلم الفال، وعلم القُرعة، وعلم الطِّيرة والزَّجْر. انتهى.
وفيه كتبٌ كثيرةٌ يأتي ذكرها في النجوم.
١٨٥ - أحمد ومحمود:
من المثنويات التركية في بَحْر الرَّمل، لمولانا ذاتي الرُّومي (¬٦) المتوفّى سنة ٩٥٣ ثلاث وخمسين وتسع مئة.