عبد العزيز بن جُرَيْج البَصْرِيُّ المتوفى سنة خمس وخمسين ومئة (¬١)، وقيل: أبو النضر سعيد (¬٢) بن أبي عَرُوبة المتوفّى سنة ست وخمسين ومئة؛ ذكرَهُما الخطيب البغدادي (¬٣).
وقيل: ربيع (¬٤) بن صبيح المتوفَّى سنة ستين ومئة؛ قاله أبو محمد الرامَهُرْمُزي (¬٥). ثم صَنَّفَ سُفيان بن عُيَيْنةَ ومالك بن أنس بالمدينة (¬٦)، وعبد الله بن وهب بمصر، ومَعْمَر (¬٧) وعبد الرزاق (¬٨) باليَمَن، وسُفيان الثوري ومحمد بن فُضَيْل بن غَزْوان بالكوفة، وحَمّاد بن سَلَمة ورَوْح بن عُبادة بالبَصْرة، وهشيم (¬٩) بواسط، وعبد الله بن المبارك بخُراسان. وكان مَطْمَعُ نَظَرهم في التَّدْوين ضَبْطُ مَعاقد القُرآن والحديث ومعانيهما، ثم دَوَّنوا فيما هو كالوسيلة إليهما. الإشارة الرابعة: في اخْتِلاط عُلُوم الأوائل والإسلام.
واعْلَم أَنْ عُلومَ الأوائل كانت مَهْجُورة في عَصْر الأمويّة. ولمّا ظهر آل العباس كان أول من عُنِي مِنْهم بالعلوم الخليفة الثاني أبو جعفر المنصور،