Lewati ke konten

التبصرة في أصول الفقه · أبو إسحاق الشيرازي

hlm. 478

  1. مسائل القياس
  2. مسألة ٢٢ قلب التسوية صحيح وذلك مثل أن يقول المخالف في مسألة النية في الوضوء إنها طهارة بمائع فلم تفتقر إلى النية كإزالة النجاسة فيقول الشافعي ﵁ أقلب علته فأقول طهارة بمائع فاستوى حكمها وحكم الجامد في النية كإزالة النجاسة

أَلا ترى أَن فِيمَا ذكرنَا من الْمِثَال نُرِيد التَّسْوِيَة بَين الجامد والمائع فِي الأَصْل فِي إِسْقَاط النِّيَّة وَفِي الْفَرْع فِي إِيجَابهَا وَمن حكم الْقيَاس أَن يتَعَدَّى حكم الأَصْل إِلَى الْفَرْع

قُلْنَا إِن حكم الأَصْل هُوَ التَّسْوِيَة وَقد تعدى ذَلِك إِلَى الْفَرْع وَإِنَّمَا يَخْتَلِفَانِ فِي كَيْفيَّة التَّسْوِيَة وَكَيْفِيَّة التَّسْوِيَة حكم غير التَّسْوِيَة

يدلك عَلَيْهِ هُوَ أَنه يجوز أَن يرد الشَّرْع بِوُجُوب التَّسْوِيَة ين الجامد والمائع فِي بَاب النِّيَّة فَيَنْقَطِع فِيهِ حكم الِاجْتِهَاد ثمَّ يبْقى النّظر وَالِاجْتِهَاد فِي كَيْفيَّة التَّسْوِيَة بَين الْإِيجَاب والإسقاط وَإِذا ثَبت أَن كَيْفيَّة التَّسْوِيَة غير التَّسْوِيَة لم يلْزم اسْتِوَاء الأَصْل وَالْفرع فيهمَا

قَالُوا وَلِأَن الْقَصْد من هَذَا الْقلب مُعَارضَة الْمُسْتَدلّ ومساواته فِي الدَّلِيل وقلب التَّسْوِيَة لَا يُسَاوِي عَلَيْهِ الْمُسْتَدلّ لِأَن حكم الْمُسْتَدلّ مُصَرح بِهِ وَحكم القالب مُبْهَم يحْتَاج إِلَى الْبَيَان والمصرح أبدا يقدم على الْمُبْهم كَمَا فعلنَا فِي أَلْفَاظ صَاحب الشَّرْع

قُلْنَا التَّصْرِيح إِنَّمَا يعْتَبر فِي حكم الْمَطْلُوب بِالدّلَالَةِ لَا فِي حكم آخر وَهَاهُنَا الدّلَالَة هُوَ التَّسْوِيَة وَقد صرح بهَا فِي حكم الْعلَّة كَمَا صرح الْمُعَلل بِحكمِهِ

وعَلى أَن الْمُصَرّح إِنَّمَا يقدم على الْمُبْهم إِذا احْتمل الْمُبْهم الْأَمريْنِ والمصرح بِهِ أَمر وَاحِد فَيقْضى بِمَا لَا يحْتَمل على مَا يحْتَمل كَمَا ذَكرُوهُ فِي أَلْفَاظ صَاحب الشَّرْع وَأما فِي مَسْأَلَتنَا فَإِن قلب التَّسْوِيَة لَا يحْتَمل إِلَّا إبِْطَال مَذْهَب الْمُعَلل كَمَا لَا يحْتَمل حكم الْمُعَلل إِلَّا إبِْطَال مَذْهَب القالب فَلم يكن لأَحَدهمَا على الآخر مزية كاللفظين الصريحين إِذا تَعَارضا

Rujukan halaman ini: التبصرة في أصول الفقه، ص 478 (Shamela #25787, hlm. urut 462)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.