Lewati ke konten

التبصرة في أصول الفقه · أبو إسحاق الشيرازي

hlm. 51

  1. [مسائل الأمر والنهي]
  2. مسألة ٨ تكرار الأمر بالشيء يقتضي تكرار المأمور به

وَقَالَ الصَّيْرَفِي لَا يَقْتَضِي التّكْرَار

لنا أَن كل وَاحِد من اللَّفْظَيْنِ يَقْتَضِي إِيجَاد الْفِعْل عِنْد الِانْفِرَاد فَإِذا اجْتمعَا وَجب أَن يقتضيا التّكْرَار كَمَا لَو كَانَا بفعلين مُخْتَلفين

وَأَيْضًا أَن الْمُقْتَضِي للْفِعْل هُوَ الْأَمر وَالثَّانِي كَالْأولِ فِي الإفادة فَوَجَبَ أَن يكون كَالْأولِ فِي الْإِيجَاب

وَاحْتج بِأَن أوَامِر الله تَعَالَى فِي الْقُرْآن قد تَكَرَّرت وَلم تقتض تكْرَار الْفِعْل

وَالْجَوَاب أَنا تركنَا الظَّاهِر فِي تِلْكَ الْأَوَامِر للدلالة

قَالُوا وَلِأَن الْأَمر الثَّانِي يحْتَمل الِاسْتِئْنَاف وَيحْتَمل التَّأْكِيد فَلَا نوجب فعلا مستأنفا بِالشَّكِّ

وَالْجَوَاب أَنا لَا نسلم أَن ذَلِك شكّ بل هُوَ ظَاهر فَإِن الظَّاهِر أَنه مَا كرر إِلَّا للاستئناف فَيجب أَن يحمل عَلَيْهِ

وَاحْتج أَيْضا بِأَن السَّيِّد إِذا قَالَ لعَبْدِهِ اسْقِنِي مَاء ثمَّ كرر ذَلِك لم يقتض التّكْرَار فَكَذَلِك هَهُنَا

قُلْنَا لَا نسلم هَذَا إِلَّا أَن يكون فِي الْحَال مَا يدل على أَنه قصد التَّأْكِيد فَيحمل عَلَيْهِ لدلَالَة الْحَال

وَإِن سلمنَا فَلِأَن الْأَمر منا لَا غَرَض لَهُ فِي تَفْرِيق الْأَمر فَلَو كَانَ أَرَادَ شَيْئَيْنِ لجعلهما فِي لفظ وَاحِد وَصَاحب الشَّرْع قد يرى الْمصلحَة فِي تَفْرِيق الْأَمر فَحمل ذَلِك على شَيْئَيْنِ مُخْتَلفين

Rujukan halaman ini: التبصرة في أصول الفقه، ص 51 (Shamela #25787, hlm. urut 36)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.