Lewati ke konten

التبصرة في أصول الفقه · أبو إسحاق الشيرازي

hlm. 46

  1. [مسائل الأمر والنهي]
  2. مسألة ٦ الأمر المجرد لا يقتضي التكرار في قول أكثر أصحابنا ومنهم من قال إنه يقتضي التكرار

وَلِأَن الِاعْتِقَاد لَيْسَ يجب بِالْأَمر وَإِنَّمَا يجب بِمَعْنى آخر وَهُوَ أَن الْأَمر يتَضَمَّن الْخَبَر بِوُجُوبِهِ فَإِذا ذكر الْمُكَلف الْأَمر وَلم يعْتَقد وُجُوبه صَار مُكَذبا لَهُ فِي خَبره فَيصير كَافِرًا بذلك فَوَجَبَ عَلَيْهِ اعْتِقَاد الْوُجُوب كلما ذكر الْأَمر وَلَيْسَ كَذَلِك الْفِعْل فَإِنَّهُ يجب بِالْأَمر وَقد بَينا أَن اللَّفْظ لَا يَقْتَضِي إِلَّا أدنى مَا يتَنَاوَلهُ الِاسْم فَافْتَرقَا

قَالُوا الْأَمر بِالصَّلَاةِ عَام فِي جَمِيع الزَّمَان كَمَا أَن لفظ الْعُمُوم عَام فِي الْأَعْيَان

وَالَّذِي يدل عَلَيْهِ أَنه يَصح اسْتثِْنَاء مَا شَاءَ من الْأَوْقَات كَمَا يَصح فِي الْعُمُوم اسْتثِْنَاء مَا شَاءَ من الْأَعْيَان ثمَّ ثَبت أَن الْعُمُوم فِي الْأَعْيَان يَقْتَضِي استغراق جَمِيعهم فَكَذَلِك الْأَمر فِي الْأَزْمَان وَجب أَن يَقْتَضِي استغراق جَمِيعهَا وَفِي إِثْبَات هَذَا إِثْبَات التّكْرَار

وَالْجَوَاب أَن لفظ الْأَمر لَا يتَنَاوَل الزَّمَان وَإِنَّمَا يتَنَاوَل الْفِعْل غير أَن الْفِعْل لَا يَقع إِلَّا فِي زمَان فَلم يجب حمله على الْعُمُوم فِيمَا لم يتَنَاوَلهُ وَيُخَالف فِي هَذَا الْعُمُوم فِي الْأَعْيَان بِأَن اللَّفْظ يتَنَاوَل الْأَعْيَان فَحمل على عُمُومه

يدل عَلَيْهِ أَنه لَو قَالَ وَالله لأقتلن الْمُشْركين حمل ذَلِك على عامتهم وَلَو قَالَ وَالله لأقتلن لم يحمل ذَلِك على جَمِيع الْأَعْيَان بل إِذا قتل وَاحِدًا بر فَافْتَرقَا

Rujukan halaman ini: التبصرة في أصول الفقه، ص 46 (Shamela #25787, hlm. urut 31)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.