Lewati ke konten

التبصرة في أصول الفقه · أبو إسحاق الشيرازي

hlm. 284

  1. مسائل النسخ
  2. مسألة ١٢ إذا نزل النسخ على رسول الله ﷺ ثبت النسخ في حق النبي ﵇ وفي حق الأمة في قول بعض أصحابنا

قُلْنَا قبل نزُول الْوَحْي لم يثبت لَهُ أَحْكَام الدُّنْيَا وَلَيْسَ كَذَلِك بعد نزُول الْوَحْي بِهِ فَإِنَّهُ قد ثَبت كَونه شرعا فَثَبت فِي حق كل أحد

قَالُوا وَلِأَنَّهُ لَو ثَبت حكم الْخطاب قبل الْعلم بِهِ لتَعلق المأثم بمخالفته كَمَا تعلق بِهِ بعد الْعلم وَلما لم يتَعَلَّق المأثم بمخالفته دلّ على أَنه لَا يثبت حكمه

قُلْنَا لَا يمْتَنع أَن لَا يثبت المأثم وَيثبت حكم الْخطاب أَلا ترى أَنه إِذا علم بِالْخِطَابِ ثمَّ نَسيَه أَو نَام عَنهُ لم يلْحقهُ المأثم ثمَّ حكم الْخطاب يثبت فِي حَقه

قَالُوا وَلِأَنَّهُ مُخَاطب بالمنسوخ وَإِذا تَركه صَار عَاصِيا فَلَا يجوز أَن يكون حكم النَّاسِخ ثَابتا فِي حَقه

وَالْجَوَاب هُوَ أَنه لَيْسَ إِذا كَانَ مُخَاطبا بِالْأَمر الأول وَتعلق الْعِصْيَان بمخالفته دلّ على أَن الْخطاب الثَّانِي غير ثَابت فِي الحكم فِي حَقه

أَلا ترى أَن الْمَرْأَة بعد الطَّلَاق وَقبل أَن يتَّصل ذَلِك بهَا مُخَاطبَة بِأَحْكَام الزَّوْجِيَّة وعاصية بالمخالفة ثمَّ حكم الطَّلَاق ثَابت فِي حَقّهَا فَكَذَلِك هَاهُنَا يجوز أَن يكون مُخَاطبا بِالْأَمر الأول عَاصِيا بمخالفته ثمَّ حكم الْخطاب الثَّانِي قَائِم فِي حَقه

Rujukan halaman ini: التبصرة في أصول الفقه، ص 284 (Shamela #25787, hlm. urut 268)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.