Lewati ke konten

رفع اليدين في الصلاة · ابن القيم

Juz 1, hlm. 108

  1. فصل في الرد على حجج الخافضين أيديهم
  2. الجواب عن حديث ابن الزبير: أنه رأى رجلا يرفع يديه

ومثل هذا لا يجوز الاحتجاجُ به باتفاق أهل العلم، فضلًا عن أن تعارَض به الأحاديثُ الصحيحة الثابتة المستفيضة التي لا يمكن دفعُها، التي هي متواترة تواترًا خاصًّا عند أهل الحديث، يقطعون بها أعظم من قَطْع أتْباع الأئمة بما اشتهر من فتاوى أئمتهم بكثير؛ إذ توفُّر هِمم الصحابة والتابعين ومن بعدهم على نقلها وإظهارها وبثِّها في الأمة، وحرصهم على ذلك أعظم من توفّر هِمم أتْباع الأئمة على نقل فتاويهم وبثّها وإظهارها في الأمة، بما لا نسبةَ بينهما، فإذا جاز [ق ٣٣] أن يقال: مذهب أبي حنيفة ترك رفع اليدين عند الركوع والرّفع منه، ومُستند هذه الإضافة نقل ثلاثة أو أربعة عنه، فلا يشكّ أصحابُه أنَّ هذا مذهبه وقوله، فكيف بالنقل المستفيض المتواتر عند أهل العلم بالحديث عن النبي ﷺ وأصحابه بالرفع؟ فأين النقلُ من النقل، والكثرةُ من الكثرة، والاستفاضةُ من الاستفاضة؟!

قال البخاري (¬١): ثبت عن رسول الله ﷺ فعله وروايته عن أصحابه. يُروى عن سبعة عشر نفسًا من أصحاب النبي ﷺ أنهم كانوا يرفعون أيديهم عند الركوع ... وعدَّهم.

ثم قال: وقال الحسن وحُمَيد بن هلال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يرفعون أيديهم. فلم يستثن أحدًا من أصحاب النبي ﷺ دون أحد، ولم يثبت عند أحدٍ من أهل العلم عن أحدٍ من أصحاب رسول الله ﷺ أنه لم يرفع يديه.

Rujukan halaman ini: رفع اليدين في الصلاة، ج 1، ص 108 (Shamela #257, hlm. urut 139)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.