التأخير اتِّفاقًا، وإنَّما صورة المسألة: أنْ يعزم على تركه جملةً (¬١)، ويقول: هو واجبٌ عليَّ ولا أحجُّ أبدًا= فهذا موضع النِّزاع.
والصَّواب: القول بقتله؛ لأنَّ الحجَّ (¬٢) من حقوق الإسلام، والعصمة لم تثبت (¬٣) لمن تكلَّم بالإسلام، إلَّا بحقِّه، والحج من أعظم حقوقه (¬٤).
فصْلٌ
وأمَّا المسألة الرَّابعة (¬٥): وهي أنَّه هل يقتل حدًّا، كما يقتل المحارب والزَّاني، أم يُقتل كما يُقتَل المرتدُّ والزِّنْديق؟ هذا فيه قولان للعلماء، وهما روايتان عن الإمام أحمد (¬٦).
إحداهما: يُقتَل كما يُقتَل المرتد. وهذا قول سعيد بن جبير، وعامر الشعبي، وإبراهيم النخعي، وأبي عمرو الأوزاعي، وأيوب السختياني، وعبد الله بن المبارك، وإسحاق بن راهويه (¬٧).