رسول الله ﷺ: «أسوأ النَّاس سرقةً الذي يسرق من صلاته». قالوا: يا رسول الله، كيف يسرق من صلاته؟ قال: «لا يتمُّ ركوعها ولا سجودها»، أو قال: «لا يقيم صُلْبَه في الركوع والسُّجود».
فصرَّح بأنَّه أسوأ حالًا من سارق الأموال، ولا ريب أنَّ لص الدِّين شرٌّ من لِصِّ الدُّنيا.
وفي «المسند» (¬١)، من حديث سالم بن (¬٢) أبي الجعد عن سلمان
ــ هو الفارسي ــ قال: قال رسول الله ﷺ: «الصَّلاة مِكيال، فمَنْ وَفَى وُفِّيَ له (¬٣)، ومن طفَّف فقد علمتم ما قاله الله في المطفِّفين». قال مالكٌ (¬٤): «وكان يُقَال: في كُلِّ شيءٍ وفاءٌ وتطفيفٌ». فإذا توعَّدَ الله سبحانه بالويل للمطفِّفِين في الأموال، فما الظنُّ بالمطفِّفِين في الصَّلاة!
وقد ذكر أبوجعفر العقيلي (¬٥)، عن الأحوص بن حكيم عن خالد بن