وقال عبد الرزَّاق (¬١): عن الثَّوري (¬٢) عن ليث عن مجاهد قال: سأل (¬٣) رجلٌ ابنَ عباس، فقال: رجلٌ يصوم النَّهار ويقوم اللَّيل، لا يشهد جمعةً ولا جماعةً؟ فقال ابن عباسٍ: «هو في النَّار». ثم جاء الغد، فسأله عن ذلك، فقال: «هو في النَّار». قال: فاختلف إليه قريبًا من شهرٍ يسأله (¬٤) عن ذلك ويقول ابن عباس: «هو في النَّار».
فهذه نصوص الصَّحابة كما تراها صِحَّةً وشهرةً وانتشارًا، ولم يجئ عن صحابيٍّ واحدٍ خلاف ذلك. وكلٌّ من هذه الآثار دليلٌ مستقلٌّ في المسألة لو كان وحده (¬٥)، فكيف إذا تعاضدت وتضافرت؟! وبالله التَّوفيق.
فصْلٌ
وأمَّا المسألة الثَّامنة (¬٦)، وهي: هل الجماعة شرْطٌ في صِحَّة الصَّلاة أم لا؟ فاختلف الموجبون لها في ذلك، على قولين: