يجوِّز للرجل أنْ يخرج من المسجد وقد أخذ المؤذِّن في إقامة الصَّلاة، بل يجوِّز له أن يجلس فلا يصلِّي مع الإمام والجماعة، فإذا صلَّوا قام (¬١) فصلَّى وحده! ولو رأى رسول الله ﷺ وأصحابه من يفعل هذا لأنكروا (¬٢) عليه غاية الإنكار.
بل قد أنْكَرَ ما هو دون هذا، وهو (¬٣) على مَنْ لا يصلِّي مع الجماعة اكتفاءً بصلاته في رَحْلِه، وقال: «مالَكَ لا (¬٤) تصلِّي معنا؟ ألسْتَ برجلٍ مسلمٍ؟» (¬٥).
وأَمَرَ بالصَّلاة في الجماعة لمن صلَّى ثُمَّ أتى مسجد الجماعة، فقال: «إذا صلَّيْتُما في رحالكما (¬٦) ثُمَّ أتيتما مسجد جماعةٍ فصلِّيا معهم، فإنَّها لكما (¬٧) نافلة» (¬٨).
الدَّليل الثَّاني عشر: إجماع الصَّحابة ﵃، ونحن نذكر