وإنَّما خصَّ هؤلاء الأربعة بالذِّكر لأنَّهم من رؤوس الكفرة.
وفيه نكتةٌ بديعة، وهي (¬١): أنَّ تارك المحافظة على الصَّلاة إمَّا أنْ يشغله (¬٢) ماله، أو ملكه، أو رياسته، أوتجارته؛ فمَنْ شَغَلَه عنها مالُه فهو مع قارون، ومن شَغَلَه عنها ملكُه (¬٣) فهو مع فرعون، ومن شَغَلَه عنها رياستُه ـ من وزارةٍ أوغيرها ـ (¬٤) فهو مع هامان (¬٥)، ومن شَغَلَه عنها تجارتُه فهو مع أُبَيِّ بن خلف.
الدَّليل الخامس: ما رواه عُبادة بن الصَّامت قال: أوصانا رسول الله ﷺ فقال: "لا تُشْركُوا بالله شيئًا، ولا تتركوا الصَّلاة عمدًا (¬٦)؛ فمن تركها عمدًا متعمِّدًا فقد خَرَج من (¬٧) المِلَّة". رواه عبد الرحمن بن أبي حاتم في "سُنَنه" (¬٨).