[المجلد الثَّانِي]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ذِكْرُ أَسْرَى قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ (مِنْ بَنِي هَاشِمٍ) : قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأُسِرَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ، مِنْ بَنِي هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: عَقِيلُ [١] بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَنَوْفَلُ [٢] بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ [٣] .
(مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ) : وَمِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: السَّائِبُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، وَنُعْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ. رَجُلَانِ.
[١] أسلم عقيل عَام الحديبيّة وَحسن إِسْلَامه، وَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ: يَا أَبَا يزِيد، إِنِّي أحبك حبين: حبا لقرابتك منى، وحبا لما أعلم من حب عمى إياك. وَقد سكن عقيل الْبَصْرَة، وَمَات بِالشَّام فِي خلَافَة مُعَاوِيَة.
[٢] أسلم نَوْفَل عَام الخَنْدَق، وَهَاجَر، وَقيل: بل أسلم حِين أسر، وَذَلِكَ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ: أفد نَفسك، قَالَ: لَيْسَ لي مَال أفتدي بِهِ! قَالَ: أفد نَفسك بأرماحك الَّتِي بجدة، قَالَ:
وَالله مَا علم أحد أَن لي بجدة أرماحا غير الله، وَأشْهد أَنَّك رَسُول الله. وَهُوَ مِمَّن ثَبت مَعَ رَسُول الله ﷺ يَوْم حنين، وأعان رَسُول الله ﷺ عِنْد الْخُرُوج إِلَيْهَا بِثَلَاثَة آلَاف رمح، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ: كأنى انْظُر إِلَى أرماحك هَذِه تقصف ظُهُور الْمُشْركين.
وَمَات نَوْفَل بِالْمَدِينَةِ سنة خمس عشرَة، وَصلى عَلَيْهِ عمر بن الْخطاب، رضى الله عَنْهُمَا.
[٣] قَالَ أَبُو ذَر: «وَلم يذكر مَعَهُمَا الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب، لِأَنَّهُ كَانَ أسلم، وَكَانَ يكتم إِسْلَامه خوف قومه» .