أَتُوعِدُنِي وَعَبْدُ مَنَافٍ حَوْلِي ... بِمَخْزُومٍ أَلَهْفًا مَنْ تُعَادَى [١]
فَإِنْ تَغْمِزْ قَنَاتِي لَا تَجِدْنِي ... ضَعِيفَ الْعُودِ فِي الْكُرَبِ الشِّدَادِ
أُسَامِي الْأَكْرَمِينَ أَبًا بِقَوْمِي ... إذَا وَطِئَ الضَّعِيفُ بِهِمْ أُرَادَى [٢]
هُمْ مَنَعُوا الظَّوَاهِرَ غَيْرَ شَكٍّ ... إلَى حَيْثُ الْبَوَاطِنُ فَالْعَوَادِي [٣]
بِكُلِّ طِمِرَّةٍ وَبِكُلِّ نَهْدٍ ... سَوَاهِمَ قَدْ طُوِينَ مِنْ الطِّرَادِ [٤]
لَهُمْ بِالْخَيْفِ قَدْ عَلِمَتْ مَعَدَّ ... رِوَاقِ الْمَجْدِ رُفِعَ بِالْعِمَادِ [٥]
(شِعْرُ ابْنِ الزِّبَعْرَى فِي الرَّدِّ عَلَى مَوْهَبٍ) :
فَأَجَابَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى، فَقَالَ:
وَأَمْسَى مَوْهِبٌ كَحِمَارِ سَوْءٍ ... أَجَازَ بِبَلْدَةٍ فِيهَا يُنَادِي
فَإِنَّ الْعَبْدَ مِثْلَكَ لَا يُنَاوِي ... سُهَيْلًا ضَلَّ سَعْيُكَ مَنْ تُعَادِي [٦]
فَأَقْصِرْ يَا بْنَ قَيْنِ السُّوءِ عَنْهُ ... وَعَدَّ عَنْ الْمَقَالَةِ فِي الْبِلَادِ [٧]
وَلَا تَذْكُرْ عِتَابَ أَبِي يَزِيدٍ ... فَهَيْهَاتَ الْبُحُورُ مِنْ الثِّمَادِ [٨]
أَمْرُ الْمُهَاجِرَاتِ بَعْدَ الْهُدْنَةِ
(هِجْرَةُ أُمِّ كُلْثُومٍ إِلَى الرَّسُولِ وَإِبَاؤُهُ رَدَّهَا) :
(قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ) [٩] : وَهَاجَرَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعِيطٍ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ، فَخَرَجَ أَخَوَاهَا عِمَارَةُ وَالْوَلِيدُ ابْنَا عُقْبَةَ،