ويسمّى هذا السرير مع فضاءيه الحجاز ويدخل هجر فيه ويقابل باب الصفّة البادية وهذا شيء رايته وقسمته والله اعلم
جمل [١] شئون هذا الإقليم
هو إقليم شديد الحرّ الّا السّروات [٢] فان هواءها معتدل حدّثت ان رجلا بصنعاء طبخ قدرا من اللحم ثم ذهب الى الحجّ فعاد [٣] وما تغيّرت، ٥ ولباسهم في الشتاء والصيف واحد والليل بمكّة في الصيف طيّب كرب [٤] بتهامة وينزل عليهم بعمان في الليالي شبه [٥] الدبس ويكون بالحرم حرّ عظيم وريح تقتل [٦] وذباب في غاية الكثرة وهو قليل الثمار الّا السروات وليس باليمن نخيل ولا مياه غزيرة وسواحله قشفة معدوم بها الماء الّا غلافقة وانّما سكنوا تلك المدن لأجل البحر [٧] وليس في جميع الإقليم بحيرة ولا نهر يجرى فيه ١٠ السفن قليل الفقهاء والمذكّرين والقرّاء [٨] واليهود به أكثر من النصارى ولا ذمّة [٩] غيرهم ولم أر به مجذوما، وحدّثنا ابو الفضل بن نهامة [١٠] بشيراز قال حدّثنا ابو سعيد خلف بن الفضل قال حدّثنا ابو الحسن محمّد بن حمدان قال حدّثنا عمرو بن عليّ بن يحيى بن كثير قال حدّثنا عامر بن إبراهيم الاصبهانىّ [٨] قال حدّثنا خطّاب بن جعفر قال حدّثنا ابى عن سعيد بن جبير ١٥ عن ابن [٨] عبّاس في قوله [١١] رحلة الشّتاء والصّيف قال كانوا يشتون بمكّة ويصيفون [١٢] بالطائف، وفي قوله وآمنهم من خوف قال خوف الجذام، وبه برص وسودان كثير وعامّتهم سمر [١٣] والغالب عليهم الدقّة والهزال أكثر ثيابهم