جزيرة العرب
انّما بدأنا بجزيرة العرب لان بها بيت الله الحرام، [١] ومدينة النبيّ ﵊، ومنها انتشر دين الإسلام،، وفيها كان الخلفاء الراشدون، والأنصار والمهاجرون،، وبها عقدت رايات المسلمين، وقويت أمور الدين،، وأيضا فانّ [٢] بها المشاعر، والمناسك والمواقيت والمناحر،، ثم هي عشريّة قد [٢] ٥ ذكرها الائمّة في دواوينهم، ولا بدّ للمدرّسين من [٢] معرفتها في شروحهم،، ولان منها دحيت الأرض ودعا إبراهيم عم الخلق ومع ذلك فإنها تشتمل على حدود جليلة وكور كبيرة [٣] واعمال نفيسة الا ترى ان [٤] الحجاز كلّها واليمن بأسرها وبلد سبإ والأحقاف [٥] واليمامة والاشحار [٦] وهجر وعمان والطائف ونجران وحنّين والمخلاف [٧] وحجر صالح وديار عاد وثمود والبئر المعطّلة والقصر ١٠ المشيد وموضع ارم ذات العماد وأصحاب الأخدود وحبس شدّاد وقبر هود وديار كندة وجبل طيِّئ وبيوت الفارهين بالواد وجبل سينا [٨] ومدين شعيب وعيون موسى فيها وهي امدّ الأقاليم مساحة وأفسحها ساحة وأفضلها تربة وأعظمها حرمة وأشرفها مدنا [٩] بها صنعاء التي فاقت البلاد وعدن [١٠] التي تشدّ اليها الرحال، والمخاليف للإسلام فيها جمال،، واليمن الجليلة ١٥ والحجاز [١١] ، فان قال قائل لم جعلت اليمن والمشرق والمغرب جانبين جانبين قيل له اما اليمن فالنبيّ ﷺ جعلها حيث [١٢] فرق مواقيتها في الإحرام [١٣] ، واما