وليلة مرّتين ويدخل [١] الأنهار ويسقى البساتين ويحمل السفن الى القرى فإذا جزر أفاد أيضا عمل الارحية لأنها على أفواه [٢] الأنهار فإذا خرج الماء أدارها ويبلغ المدّ [٣] الى حدود البطائح وله وقت يدور مع دور الاهلّة [٤]
جمل شئون هذا الإقليم
هواء [٥] هذا الإقليم مختلف فبغداد وواسط وما دخل [٦] في هذا الصقع بلد رقيق الهواء سريع الانقلاب ربّما توهّج في الصّيف وآذى ثم [٧] انقلب سريعا والكوفة بخلافه ويكون بالبصرة حرّ عظيم غير ان الشمال ربّما هبّت فطاب وقرأت في اخبار البصرة [٨] عيشنا في البصرة عيش ظريف، ان هبّت شمال فنحن في طيب وريف، وان كانت جنوب [٩] فانّا في كنيف،، ورايتهم إذا كانت جنوب في ضيق صدر يلقى الرجل صاحبه فيقول الا ترى ما نحن فيه فيجيبه نرجو من الله الفرج [١٠] ، وربّما نزل عليهم شيبة [١١] الدبس بالليل، وحلوان معتدلة الهواء والبطائح نعوذ باللَّه منها [١٢] ومن شاهدها في الصيف راى العجب انّما ينامون في الكلل وثمّ بقّ له حمة كالابرة انّما هي نحره،