الكيل «١» ، وهذا كما قال أبو عبيدة لعمر ﵄ لما أراد الفرار من الطّاعون بالشام:
أتفرّ من القضاء؟ قال: أفرّ من قضاء الله إلى قدر الله «٢» ، تنبيها أنّ القدر ما لم يكن قضاء فمرجوّ أن يدفعه الله، فإذا قضى فلا مدفع له ويشهد لذلك قوله: وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا
وكلّ قول مقطوع به من قولك: هو كذا أو ليس بكذا يقال له: قَضِيَّةٌ، ومن هذا يقال: قضيّة صادقة، وقضيّة كاذبة «٣» ، وإيّاها عنى من قال:
التّجربة خطر والقَضَاءُ عسر، أي: الحكم بالشيء أنه كذا وليس بكذا أمر صعب، وقال ﵊: «عليّ أَقْضَاكُمْ» «٤» .
قط
قال تعالى: وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ
[ص/ ١٦] الْقِطُّ: الصّحيفة، وهو اسم للمكتوب والمكتوب فيه، ثم قد يسمّى المكتوب بذلك كما يسمّى الكلام كتابا وإن لم يكن مكتوبا، وأصل الْقِطِّ: الشيء المقطوع عرضا، كما أنّ القدّ هو المقطوع طولا، والْقِطُّ:
النّصيب المفروز كأنّه قُطَّ، أي: أفرز، وقد فسّر ابن عباس ﵁ الآية به «٥» ، وقَطَّ السّعر أي: علا، وما رأيته قَطْ، عبارة عن مدّة الزمان المقطوع به.
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.