وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ
[آل عمران/ ١٦١] ، وروي: «لا إِغْلَالَ ولا إسلال» «١» أي: لا خيانة ولا سرقة. وقوله ﵊: «ثلاث لا يَغِلُّ عليهنّ قلب المؤمن» «٢» أي: لا يضطغن. وروي: «لا يُغِلُّ» أي: لا يصير ذا خيانة، وأَغَلَّ الجازر والسالخ:
إذا ترك في الإهاب من اللّحم شيئا، وهو من الْإِغْلَالِ، أي: الخيانة، فكأنّه خان في اللّحم وتركه في الجلد الذي يحمله. والغُلَّةُ والغَلِيلُ:
ما يتدرّعه الإنسان في داخله من العطش، ومن شدّة الوجد والغيظ. يقال: شفا فلان غَلِيلَهُ، أي: غيظه. والغَلَّةُ: ما يتناوله الإنسان من دخل أرضه، وقد أَغَلَّتْ ضيعته. والْمُغَلْغَلَةُ: الرّسالة التي تَتَغَلْغَلُ بين القوم الذين تَتَغَلْغَلُ نفوسُهُمْ، كما قال الشاعر:
٣٤٠-
تَغَلْغَلُ حيث لم يبلغ شراب ... ولا حزن ولم يبلغ سرور
«٣»
غلب
الغَلَبَةُ القهر يقال: غَلَبْتُهُ غَلْباً وغَلَبَةً وغَلَباً «٤» ، فأنا غَالِبٌ. قال تعالى: الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ
[الروم/ ١- ٢- ٣] ، كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً
[البقرة/ ٢٤٩] ، يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ
، [الأنفال/ ٦٥] ، يَغْلِبُوا أَلْفاً [الأنفال/ ٦٥] ، لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
[المجادلة/ ٢١] ، لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ
[الأنفال/ ٤٨] ، إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ
[الأعراف/ ١١٣] ، إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ
[الشعراء/ ٤٤] ،