قيل: «لا طَيْرَ إلا طَيْرُكَ «١» » ، وقال تعالى: إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا
[الأعراف/ ١٣١] ، أي:
يتشاءموا به، أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ
[الأعراف/ ١٣١] ، أي: شؤمهم: ما قد أعدّ الله لهم بسوء أعمالهم. وعلى ذلك قوله: قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ
[النمل/ ٤٧] ، قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ [يس/ ١٩] ، وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ
[الإسراء/ ١٣] ، أي: عمله الذي طَارَ عنه من خيرٍ وشرٍّ، ويقال: تَطَايَرُوا: إذا أسرعوا، ويقال:
إذا تفرّقوا «٢» ، قال الشاعر:
٣٠٣-
طَارُوا إليه زَرَافَاتٍ ووُحْدَاناً
«٣» وفجرٌ مُسْتَطِيرٌ، أي: فاشٍ. قال تعالى:
وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً
[الإنسان/ ٧] ، وغبارٌ مُسْتَطَارٌ، خولف بين بنائهما فتصوّر الفجر بصورة الفاعل، فقيل: مُسْتَطِيرٌ، والغبارُ بصورة المفعول، فقيل: مُسْتَطَارٌ «٤» . وفرسٌ مُطَارٌ للسّريع، ولحديد الفؤاد، وخذ ما طَارَ من شَعْر رأسك، أي: ما انتشر حتى كأنه طَارَ.
طوع
الطَّوْعُ: الانقيادُ، ويضادّه الكره قال ﷿:
ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً
[فصلت/ ١١] ، وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً [آل عمران/ ٨٣] ، والطَّاعَةُ مثله لكن أكثر ما تقال في الائتمار لما أمر، والارتسام فيما رسم.
قال تعالى: وَيَقُولُونَ طاعَةٌ
[النساء/ ٨١] ، طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ [محمد/ ٢١] ، أي:
أَطِيعُوا، وقد طَاعَ له يَطُوعُ، وأَطَاعَهُ يُطِيعُهُ «٥» .
قال تعالى: وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [التغابن/ ١٢] ، مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
[النساء/ ٨٠] ، وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ
[الأحزاب/ ٤٨] ، وقوله في صفة جبريل ﵇: مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ
[التكوير/ ٢١] ، والتَّطَوُّعُ في الأصل: تكلُّفُ الطَّاعَةِ، وهو في