تأكله العافية فهو صدقة» «١» ، وعلى هذا قوله تعالى: وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا
[النساء/ ٩٢] ، فسمّى إعفاءه صَدَقَةً، وقوله:
فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً، [المجادلة/ ١٢] ، أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ [المجادلة/ ١٣] ، فإنهم كانوا قد أمروا بأن يتصدّق من يناجي الرّسول بصدقة ما غير مقدّرة. وقوله: رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
[المنافقون/ ١٠] ، فمن الصّدق أو من الصّدقة. وصَداقُ المرأة وصِدَاقُهَا وصُدْقَتُهَا:
ما تعطى من مهرها، وقد أَصْدَقْتُهَا. قال تعالى:
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً
[النساء/ ٤] .
صدى
الصَّدَى: صوت يرجع إليك من كلّ مكان صقيل، والتَّصْدِيَةُ: كلّ صوت يجري مجرى الصَّدَى في أن لا غناء فيه، وقوله: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
[الأنفال/ ٣٥] ، أي: غناء ما يوردونه غناء الصّدى، ومكاء الطّير. والتَّصَدِّي: أن يقابل الشيء مقابلة الصَّدَى، أي: الصّوت الرّاجع من الجبل، قال: أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى
[عبس/ ٥- ٦] ، والصَّدَى يقال لذكر البوم «٢» ، وللدّماغ لكون الدّماغ متصوّرا بصورة الصّدى، ولهذا يسمّى: هامة، وقولهم: أصمّ الله صَدَاهُ «٣» ، فدعاء عليه بالخرس، والمعنى: لا جعل الله له صوتا حتّى لا يكون له صدى يرجع إليه بصوته، وقد يقال للعطش: صَدَى، يقال:
رجل صَدْيَانٌ، وامرأة صَدْيَا، وصَادِيَةٌ.
صر
الْإِصْرَارُ: التّعقّد في الذّنب والتّشدّد فيه، والامتناع من الإقلاع عنه. وأصله من الصَّرِّ أي:
الشّدّ، والصُّرَّةُ: ما تعقد فيه الدّراهم، والصِّرَارُ:
خرقة تشدّ على أطباء الناقة لئلا ترضع. قال الله تعالى: وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا
[آل عمران/ ١٣٥] ، ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً
[الجاثية/ ٨] ، وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً
[نوح/ ٧] ، وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ