سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ [المنافقون/ ٦] ، سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا
[إبراهيم/ ٢١] ، أي: يَسْتَوِي الأمران في أنهما لا يغنيان سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ [الحج/ ٢٥] ، وقد يستعمل سِوىً وسَوَاءٌ بمعنى غير، قال الشاعر:
٢٥٧-
فلم يبق منها سوى هامد
«١» وقال آخر:
٢٥٨-
وما قصدت من أهلها لِسَوَائِكَا
«٢» وعندي رجل سِوَاكَ، أي: مكانك، وبدلك، والسِّيُّ: المساوي، مثل: عدل ومعادل، وقتل ومقاتل، تقول: سِيَّانِ زيد وعمرو، وأَسْوَاءٌ جمع سِيٍّ، نحو: نقض وأنقاض، يقال: قوم أسواء، ومستوون، والمساواة متعارفة في المثمنات، يقال: هذا الثّوب يساوي كذا، وأصله من سَاوَاهُ في القدر، قال: حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ [الكهف/ ٩٦] .
سوأ
السُّوءُ: كلّ ما يغمّ الإنسان من الأمور الدّنيويّة، والأخروية، ومن الأحوال النّفسيّة، والبدنيّة، والخارجة، من فوات مال، وجاه، وفقد حميم، وقوله: بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ
[طه/ ٢٢] ، أي: من غير آفة بها، وفسّر بالبرص، وذلك بعض الآفات التي تعرض لليد. وقال:
إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ [النحل/ ٢٧] ، وعبّر عن كلّ ما يقبح بِالسَّوْأَى، ولذلك قوبل بالحسنى، قال: ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى
[الروم/ ١٠] ، كما قال:
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى [يونس/ ٢٦] ، والسَّيِّئَةُ: الفعلة القبيحة، وهي ضدّ الحسنة، قال: بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً [البقرة/ ٨١] ، قال: لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ [النمل/ ٤٦] ، يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ [هود/ ١١٤] ، ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ [النساء/ ٧٩] ، فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا [النحل/ ٣٤] ، ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ [المؤمنون/ ٩٦] ، وقال ﵊: «يا أنس أتبع السّيّئة الحسنة تمحها» «٣» ، والحسنة والسّيئة ضربان: أحدهما