Lewati ke konten

المفردات في غريب القرآن · الراغب الأصفهاني

hlm. 184

  1. كتاب الجيم
  2. جبر

صفة الإنسان يقال لمن يجبر نقيصته بادّعاء منزلة من التعالي لا يستحقها، وهذا لا يقال إلا على طريق الذم، كقوله ﷿: وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ [إبراهيم/ ١٥] ، وقوله تعالى:

وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا [مريم/ ٣٢] ، وقوله ﷿: إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ [المائدة/ ٢٢] ، وقوله ﷿:

كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ [غافر/ ٣٥] ، أي: متعال عن قبول الحق والإيمان له. يقال للقاهر غيره: جَبَّار، نحو:

وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ [ق/ ٤٥] ، ولتصور القهر بالعلو على الأقران قيل: نخلة جبّارة وناقة جبّار «١» . وما روي في الخبر: «ضرس الكافر في النار مثل أحد، وكثافة جلده أربعون ذراعا بذراع الجبّار» «٢» فقد قال ابن قتيبة: هو الذراع المنسوب إلى الملك الذي يقال له: ذراع الشاة «٣» . فأمّا في وصفه تعالى نحو: الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ

[الحشر/ ٢٣] ، فقد قيل: سمي بذلك من قولهم: جَبَرْتُ الفقير، لأنّه هو الذي يجبر الناس بفائض نعمه، وقيل: لأنه يجبر الناس، أي: يقهرهم على ما يريده «٤» .

ودفع بعض أهل اللغة «٥» ذلك من حيث اللفظ، فقال: لا يقال من: «أفعلت» فعّال، فجبّار لا يبنى من: أجبرت، فأجيب عنه بأنّ ذلك من لفظ الجبر المروي في قوله: «لا جَبْرَ ولا تفويض» لا من لفظ الإجبار «٦» ، وأنكر جماعة من المعتزلة ذلك من حيث المعنى فقالوا: يتعالى الله عن ذلك، وليس ذلك بمنكر فإنّ الله تعالى قد أجبر الناس على أشياء لا انفكاك لهم منها حسبما تقتضيه الحكمة الإلهية، لا على ما تتوهمه الغواة والجهلة، وذلك كإكراههم على المرض والموت والبعث، وسخّر كلا منهم لصناعة يتعاطاها، وطريقة من الأخلاق والأعمال يتحرّاها، وجعله

Rujukan halaman ini: المفردات في غريب القرآن، ص 184 (Shamela #23636, hlm. urut 166)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.