كتاب الجيم
جبَ
قال الله تعالى: وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِ
[يوسف/ ١٠] ، أي: بئر لم تطو، وتسميته بذلك إمّا لكونه محفورا في جَبُوب، أي: في أرض غليظة، وإمّا لأنه قد جبّ، والجَبُّ: قطع الشيء من أصله كجبّ النّخل، وقيل: زمن الجِبَاب، نحو: زمن الصّرام، وبعير أَجَبُّ: مقطوع السنام «١» ، وناقة جَبَّاء، وذلك نحو: أقطع وقطعاء، للمقطوع اليد، وخصي مَجْبُوب:
مقطوع الذّكر من أصله، والجُبَّة التي هي اللباس منه، وبه شبّه ما دخل فيه الرمح من السنان، والجُبَاب: شيء يعلو ألبان الإبل، وجَبَّتِ المرأة النساء حسنا: إذا غلبتهن، استعارة من الجبّ الذي هو القطع، وذلك كقولهم: قطعته في المناظرة والمنازعة، وأمّا الجُبْجُبَة «٢» فليست من ذلك، بل سميت به لصوتها المسموع منها.
جبت
قال الله تعالى: يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ
[النساء/ ٥١] ، الجِبْتُ «٣» والجبس: الفسل «٤» الذي لا خير فيه «٥» ، وقيل:
التاء بدل من السين، تنبيها على مبالغته في الفسولة، كقول الشاعر:
٨٧-
عمرو بن يربوع شرار النّاس
«٦» أي: خساس الناس، ويقال لكلّ ما عبد من